رحّب عضوا المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني وعبد الله اللافي، بحكم المحكمة العليا الصادر عن الدائرة الدستورية بتاريخ 4 دجنبر 2025، والذي قضى بدستورية الاتفاق السياسي بالصخيرات واعتباره وثيقة دستورية حاكمة وملزمة لجميع الأجسام السياسية في ليبيا.
واعتبر العضوان أن الحكم يشكل محطة وطنية مفصلية تعزز ثقة الليبيين في القضاء وتؤكد استقلاليته، كما يرسخ مبدأ الفصل بين السلطات ويحدد إطار ممارسة السلطة التنفيذية وفق الشرعية الدستورية.
وأوضح الكوني واللافي أن قرار المحكمة يعزز أيضًا الشرعية الدستورية لاتفاق جنيف المكمل لاتفاق الصخيرات، باعتباره متممًا لنصوصه ومحددًا لآليات ممارسة السلطة وتوازن الصلاحيات، مما يجعل الاتفاق السياسي بصيغته الكاملة المرجعية الدستورية العليا التي لا يجوز تجاوزها أو الانتقاص منها.
وشدد العضوان على أن الحكم يضع جميع الأطراف، دون استثناء، أمام مسؤولياتهم القانونية والوطنية، داعين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى احترام حدود اختصاصاتهما وفق ما نص عليه الاتفاق السياسي باعتباره المنظم للعلاقة بين السلطات.
كما دعوا القوى السياسية والاجتماعية إلى تجاوز الخلافات وتقديم مصلحة الوطن، مؤكدين التزام المجلس الرئاسي بالصلاحيات الممنوحة له حصراً، وممارستها وفق مبدأ الإجماع الملزم بين أعضائه، صونًا للقرار السيادي ومنعًا لأي انفراد أو تغوّل قد يهدد استقرار الدولة.
وحذر عضوا المجلس من مخاطر القرارات الأحادية لما تسببه من إرباك مؤسسي وإضعاف للشرعية، وانعكاساتها السلبية على موقع ليبيا دوليًا ومسار استعادة الدولة.
وختم الكوني واللافي بالتأكيد على أن ليبيا اليوم في حاجة إلى التهدئة والحكمة وإرادة وطنية صادقة تعيد بناء الثقة بين مؤسساتها وتوحد الجهود لحماية السيادة وضمان مستقبل الأجيال القادمة.
20 دقيقة












