حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن قطاع غزة لا يزال يعيش معاناة وخوفًا لا يمكن تصورهما، رغم تراجع نسبي في وتيرة إراقة الدماء التي “لم تتوقف”، مشددا على استمرار الهجمات التي تطال المدنيين والمنازل ومخيمات النازحين.
وخلال مؤتمر صحفي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أكد تورك أن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” داخل القطاع لا يمثل أي حدود جديدة، مستندا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 لسنة 2025 الذي يشدد على احترام كامل أراضي غزة ودعم مسار شامل لإنهاء الصراع، داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحل السلام اللاحقة.
وأفادت وكالة الأونروا بأن معظم أعمال العنف الأخيرة تركزت قرب هذا الخط، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة، في وقت سجلت فيه السلطات الصحية مقتل 360 فلسطينيًا وإصابة 922 آخرين منذ بدء وقف إطلاق النار الهش مطلع أكتوبر، بينما وثق مكتب حقوق الإنسان أكثر من 350 هجومًا خلال الفترة نفسها، وسط تحذيرات من أخطر أزمة صحة نفسية جماعية، خاصة لدى الأطفال.
وفي السودان، حذر تورك من احتمال ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكدًا أن المدنيين في دارفور وكردفان والخرطوم وأم درمان لم يسلموا من العنف، مع ورود شهادات عن إعدامات ميدانية واعتداءات جنسية جسيمة.
كما أعرب المفوض الأممي عن قلقه من تفاقم الأوضاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد نزوح آلاف المدنيين جراء الاشتباكات في جنوب كيفو، محذرًا من مخاطر تصعيد إقليمي، فيما سجلت أوكرانيا ارتفاعًا حادًا في الخسائر المدنية بنسبة 24% مقارنة بالعام الماضي بسبب استخدام واسع للأسلحة بعيدة المدى.
وأكد تورك في ختام تصريحاته ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي، وضمان المساءلة، محذرًا من أن تجاهل هذه الأزمات يضاعف كلفة المعاناة الإنسانية حول العالم.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن وكالات














