تحيي الأمم المتحدة، في 18 دجنبر من كل عام، اليوم العالمي للغة العربية، إحدى أكثر لغات العالم انتشارًا وتأثيرا، إذ يتحدث بها يوميا أزيد من 400 مليون شخص، وتشكل ركيزة أساسية في التنوع الثقافي واللغوي العالمي. ويخلد هذا اليوم ذكرى اعتماد العربية لغة رسمية سادسة في الأمم المتحدة سنة 1973، اعترافًا بمكانتها الحضارية ودورها في بناء المعرفة الإنسانية.
ويُقام احتفاء سنة 2025 تحت شعار: “مسارات مبتكرة للغة العربية: سياسات وممارسات من أجل مستقبل لغوي أكثر شمولا”، مع تركيز خاص على الابتكار والشمول في تعزيز حضور اللغة العربية وضمان ولوج أوسع إليها.
وبهذه المناسبة، نظمت منظمة اليونسكو فعالية بمقرها في باريس، سلطت الضوء على أدوار التعليم والتكنولوجيا والإعلام والسياسات العمومية في دعم اللغة العربية، خاصة داخل المجتمعات المتعددة اللغات ومحدودة الموارد، في إطار التزام المنظمة بالتنوع اللغوي، بدعم من مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية وبرنامجها المخصص للنهوض باللغة العربية عالميا.
وقال المدير العام لليونسكو، خالد العناني، إن اللغة العربية تمتلك تاريخا عريقا وطاقة إبداعية متجددة، مؤكدًا أنها ستظل جسرًا للتواصل بين الثقافات ومصدر إلهام لبناء مستقبل أكثر شمولا وتعددية للأجيال القادمة.
وفي سياق متصل، احتضن المقر الدائم للأمم المتحدة فعالية خاصة نظمها مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية بشراكة مع البعثة الدائمة للمملكة العربية السعودية، بمشاركة مسؤولين أمميين ودبلوماسيين ومهتمين بالشأن اللغوي.
وأكد الأمين العام للمجمع، عبد الله الوشمي، أن هذه الفعالية تُنظم للسنة الرابعة على التوالي، مبرزًا جهود المملكة في تعزيز حضور اللغة العربية في المحافل الدولية وتوسيع نطاق استخدامها، مشيرًا إلى التأثير العميق للغة العربية في العديد من لغات العالم.
من جهته، اعتبر موفسيس أبليان، وكيل الأمين العام لإدارة شؤون الجمعية العامة والمؤتمرات بالأمم المتحدة، أن يوم اللغة العربية يشكل فرصة للتأمل في لغة أثرت عبر قرون في الشعر والعلوم والفلسفة والأدب، وكانت جسرا بين الحضارات ومستودعا للمعرفة ومنصة للحوار بين الشعوب والأجيال.
20 دقيقة : هيئة التحرير عن الامم المتحدة














