أدان مجلس جامعة الدول العربية، بأشد العبارات، اعتراف سلطات الاحتلال الإسرائيلي بانفصال إقليم «أرض الصومال»، واعتبره خطوة باطلة تهدف إلى خدمة أجندات سياسية وأمنية واقتصادية، ومحاولة لتسهيل مخططات تهجير الشعب الفلسطيني واستغلال موانئ شمال الصومال لإقامة قواعد عسكرية.
وجاء ذلك في البيان الختامي للدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، المنعقدة اليوم بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد المجلس أن إقليم «أرض الصومال» جزء لا يتجزأ من الدولة الصومالية، مجددًا رفضه المطلق لأي اعتراف مباشر أو غير مباشر بانفصاله، ومعتبرًا الخطوة الإسرائيلية غير قانونية وتشكل اعتداءً على الأمن القومي العربي وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
وشدد على أن التحركات الإسرائيلية تمثل محاولة خطيرة لإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية في خليج عدن والبحر الأحمر، مطالبًا المجتمع الدولي بالتصدي لها لما لها من تداعيات على أمن المنطقة وحرية الملاحة والتجارة الدولية.
كما جدد المجلس رفضه القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الفلسطينيين أو تغيير التركيبة الديموغرافية في الأراضي الفلسطينية، ورفض استخدام الأراضي الصومالية منصة لتنفيذ مخططات عدوانية أو أعمال استخباراتية تمس بأمن واستقرار الدول.
ودعا إلى التعاون مع الحكومة الصومالية لاستصدار قرارات أممية تؤكد وحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، مطالبًا الدول والمنظمات الدولية والإقليمية بالامتناع عن أي تعامل مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الصومالية.
وطلب المجلس من مجالس السفراء العرب في العواصم والمنظمات الدولية تكثيف التحرك لشرح خطورة هذه الخطوة وتداعياتها، كما كلف الأمانة العامة بالتنسيق مع الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والدول العربية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن لإعداد خطة عمل مشتركة تحافظ على الوضع الأمني والجيوسياسي القائم.
وفي ختام البيان، دعا المجلس الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إلى مخاطبة مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحثهم على اتخاذ موقف حازم إزاء هذا الاعتراف، ورفع تقرير بشأنه إلى الدورة الوزارية المقبلة.
20 دقيقة : خموة بوزرودح













