تسببت أمطار غزيرة هطلت ليل السبت إلى الأحد في فيضانات بعدد من القرى والمناطق المحيطة بمدينة مالقة جنوب إسبانيا، دون تسجيل أي ضحايا حتى الآن، وفق ما أعلنته السلطات المحلية.
وأفادت فرق الطوارئ في إقليم الأندلس بتسجيل 339 حادثًا مرتبطًا بالتساقطات القوية، خاصة في مقاطعة مالقة، مؤكدة أن جميعها وُصفت بغير الخطيرة، فيما تواصلت صباح الأحد عمليات التنظيف وإزالة آثار المياه من الشوارع والمنازل المتضررة.
وأظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي شوارع غمرتها المياه خلال ساعات الليل، ما استدعى تدخل فرق الإنقاذ والخدمات البلدية لفتح الطرق وتأمين المرافق.
وأوضح المسؤول الإقليمي عن الطوارئ أن مستوى التأهب ما زال ساريًا، في حين خفّضت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية مستوى الإنذار من الأحمر إلى البرتقالي، مع تحسن نسبي في الأحوال الجوية.
وتأتي هذه الفيضانات في سياق مناخي متقلب تشهده إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، حيث تُعد من أكثر الدول الأوروبية تأثرًا بالاختلال المناخي، مع تزايد موجات الحر صيفًا ونوبات الأمطار الغزيرة المرتبطة بارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة.
ولا تزال البلاد تستحضر آثار الفيضانات العنيفة التي ضربت عدة مناطق في أكتوبر 2024، وأسفرت عن أكثر من 230 قتيلًا، معظمهم في إقليم فالنسيا، وهي الكارثة التي فجّرت انتقادات واسعة لطريقة التدبير، وسط جدل سياسي بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية.
وبعد مرور أكثر من عام على تلك المأساة، ما يزال التحقيق القضائي متواصلًا لتحديد المسؤوليات، في ظل متابعة إعلامية وشعبية واسعة.














