رحّبت الأمم المتحدة بإعادة فتح معبر رفح جزئيا، لكنها شددت على أن الخطوة تبقى غير كافية في ظل التدهور الإنساني الحاد في قطاع غزة، داعية إلى تمكين المدنيين من التنقل بشكل آمن وطوعي، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق عبر جميع المعابر.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة أن تدفق الإمدادات الإغاثية ما يزال دون المستوى المطلوب، مطالبا بزيادتها بصورة عاجلة ومستدامة. كما اعتبر مسؤولون أمميون أن إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين خطوة إيجابية تنسجم مع تفاهمات وقف إطلاق النار، لكنها تتطلب توسيع الوصول الإنساني بشكل أكبر.
في الجانب الصحي، دعمت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي، حيث غادر عدد محدود من المرضى ومرافقيهم إلى مصر عبر رفح، فيما نقل آخرون عبر معبر كرم أبو سالم. وأشارت المنظمة إلى أن آخر عملية إجلاء طبي عبر رفح كانت في مايو 2024، ما يعكس طول فترة الانقطاع التي فاقمت أوضاع المرضى.
ميدانيا، أنشأت وكالات أممية نقطة استقبال في مستشفى ناصر بخان يونس لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والخدمات الأساسية للعائدين، كما نفذت تقييما لطرق الإجلاء الطبي. في المقابل، ما تزال الأعداد المسموح لها بالمغادرة محدودة، حيث أفادت مصادر فلسطينية بأن خمسة جرحى فقط سمح لهم بالسفر من قائمة تضم 27 اسما، بينما عاد نحو 50 مريضا من مصر إلى غزة ضمن الترتيبات الجارية.
وتشير تقديرات إنسانية إلى وجود أكثر من 18 ألف مريض بحاجة إلى تحويل علاجي عاجل، بينهم آلاف الأطفال، في ظل انهيار واسع للمنظومة الصحية داخل القطاع. هذا الواقع دفع عائلات المرضى ومصابين إلى تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بزيادة عدد المسافرين يوميا، مؤكدين أن الأرقام الحالية لا تعكس حجم الكارثة الصحية.
كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تقارير تفيد بسقوط مدنيين خلال الأيام الأخيرة، مجددة الدعوة إلى حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، بالتوازي مع توسيع الاستجابة الإغاثية والطبية داخل غزة.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














