حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن العمليات الإسرائيلية الأخيرة وخطط التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تُقوّض بشكل خطير فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وتمسّ بحق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ثمين الخيطان، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، أن قوات الأمن الإسرائيلية نفذت في 12 يناير حملة في القدس الشرقية شملت عمليتين واسعتين استهدفتا تجمعات فلسطينية. ففي مخيم شعفاط للاجئين، داهمت القوات عشرات المنازل والمتاجر، واعتقلت ما لا يقل عن 25 فلسطينيا، وصادرت بضائع واستولت على مركبات خاصة. كما طالت عملية أخرى حي كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا، حيث أفادت تقارير بهدم عشرات المباني الفلسطينية، في خطوة قال الخيطان إنها تبدو تمهيدا لمشاريع استيطانية كبرى.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية أصدرت منذ 23 يناير أوامر إخلاء لعدد من المنازل الفلسطينية في البلدة القديمة بالقدس ومناطق في سلوان، ما يفاقم موجة التهجير القسري التي طالت عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال العام الماضي، خاصة في محيط مخيمات اللاجئين. وشدد على أن النقل القسري للسكان الواقعين تحت الاحتلال يُعد جريمة حرب، وقد يرقى في ظروف معينة إلى جريمة ضد الإنسانية.
كما حذّر من تصاعد عنف المستوطنين، بدعم أو بمشاركة من قوات الأمن الإسرائيلية، إلى جانب القيود المفروضة على الحركة، معتبرا أن ذلك يسرّع من وتيرة تهجير الفلسطينيين. وأشار إلى أن التوسع الاستيطاني يتواصل بوتيرة غير مسبوقة، في خرق واضح للقانون الدولي.
وفي ما يتعلق بالخسائر البشرية، أفاد المتحدث بأن المفوضية تحققت من مقتل أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ أكتوبر 2023، إضافة إلى سقوط ضحايا إسرائيليين في هجمات واشتباكات متفرقة. وأكد أن المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك يجدد الدعوة إلى ضمان المساءلة والعدالة لجميع ضحايا القتل خارج إطار القانون والانتهاكات الجسيمة.
وختم الخيطان بدعوة الدول إلى التحرك الفوري لوقف التوسع الاستيطاني، محذرا من أن استمراره سيكرّس واقع الفصل والتمييز، ويقوّض التواصل الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية، ويُبعد أي أفق حقيقي لتجسيد حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن الامم المتحدة












