اقترح وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي في باريس، على خلفية تداعيات قضية رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية. الخطوة جاءت بعد استدعائه إلى وزارة الخارجية الفرنسية وفتح تحقيق من قبل النيابة العامة الوطنية المالية.
لانغ وجّه رسالة إلى وزير الخارجية جان نويل بارو يقترح فيها تقديم استقالته خلال اجتماع طارئ لمجلس إدارة المعهد. بارو أعلن من جهته أنه أخذ علماً بالمقترح، وسيباشر خلال أيام مسطرة اختيار خلف، مع تعيين رئيس بالنيابة لضمان استمرارية المؤسسة.
التحقيقات فتحت عقب ظهور اسم لانغ في وثائق أميركية نُشرت نهاية يناير الماضي ضمن ملفات مرتبطة بإبستين. السلطات الفرنسية أكدت أن المعطيات الواردة “بالغة الخطورة” وتستوجب تدقيقا معمقا، مع التشديد على أولوية الحفاظ على نزاهة المعهد الذي تموّله الخارجية الفرنسية بنحو نصف ميزانيته السنوية.
في المقابل، دافع لانغ عن نفسه، معتبرا أن الاتهامات تمس شرفه وسمعته، ومؤكدا أن التحقيق سيمكن من كشف الحقيقة كاملة. كما شدد على أن علاقاته السابقة بإبستين كانت سطحية ولم يكن على علم بماضيه الإجرامي عند التعارف بينهما قبل نحو 15 عاما.
محامي لانغ، لوران ميرليه، أوضح أن من حق السلطات طلب توضيحات رسمية بعيداً عن الضغوط الإعلامية، نافياً وجود ما يثبت علاقة صداقة وثيقة بين موكله وإبستين. القضية أعادت الجدل داخل الأوساط السياسية والثقافية الفرنسية حول معايير المسؤولية الأخلاقية للمسؤولين عن المؤسسات العمومية ذات البعد الدولي.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن وكالات














