دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، انعقد الخميس في جدة، المجتمع الدولي إلى التحرك لإجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، واتخاذ تدابير عقابية ملموسة، من بينها النظر في تعليق جميع العلاقات معها، في ظل ما وصفه بقرارات إسرائيلية غير قانونية تهدف إلى فرض سيادتها على الضفة الغربية المحتلة.
الاجتماع، الذي انعقد على مستوى وزراء الخارجية ضمن اللجنة التنفيذية مفتوحة العضوية، ناقش التطورات المرتبطة بتوسيع الاستيطان ومحاولات فرض واقع قانوني جديد في الضفة الغربية بما فيها القدس، مؤكداً مركزية القضية الفلسطينية والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية، ومشدداً على التضامن السياسي والقانوني والتاريخي الكامل مع الشعب الفلسطيني.
وأدان البيان الختامي بشدة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع المستوطنات وفرض ما يسمى السيادة، معتبراً أنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وترقى إلى جرائم حرب تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جدد الالتزام بدعم حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير والعودة وإقامة دولة مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وانتقد الاجتماع التصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن المستوطنات، وقرار تقديم خدمات قنصلية فيها، معتبراً أن ذلك يشجع السيطرة غير القانونية على الأراضي الفلسطينية ويخالف اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، دون أن يؤثر على الوضع القانوني للأراضي المحتلة أو الحقوق المشروعة للفلسطينيين.
كما دعا إلى تنفيذ وقف شامل ودائم لإطلاق النار في غزة، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، مع دعم جهود إعادة الإعمار تحت مسؤولية دولة فلسطين والتأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية جيوسياسياً بين الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيهما القدس.
وقرر الاجتماع اتخاذ خطوات سياسية وقانونية لمواجهة السياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن والجمعية العامة والمحاكم الدولية، مع دعم جهود دولة فلسطين لمحاسبة إسرائيل على الانتهاكات المرتكبة. كما أدان الإجراءات المتخذة ضد وكالة “الأونروا”، داعياً إلى استمرار الدعم السياسي والقانوني والمالي لها.
وأكد البيان أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الكامل للأراضي المحتلة منذ 1967 وتنفيذ حل الدولتين، مع دعم عمل اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين برئاسة السعودية.
وعلى صعيد التوترات الإقليمية، أعرب الاجتماع عن قلقه من تصاعد لغة المواجهة في الشرق الأوسط والتهديد باستخدام القوة، معتبراً أن ذلك يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، خاصة احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية، محذراً من تداعيات خطيرة على الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة والتنمية في المنطقة.
كما رحب بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، مثمناً دور السعودية وعُمان وتركيا وقطر ومصر في تسهيلها، ومشدداً على أن الحوار والدبلوماسية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول تبقى السبيل الوحيد لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن وكالات














