تقترب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى إطار اتفاق جديد قد يمدد وقف إطلاق النار القائم ويعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، في خطوة قد تخفف من اضطرابات أسواق الطاقة العالمية وتحد من ارتفاع أسعار الوقود، وفق ما كشفته مصادر مطلعة.
وبحسب معطيات متداولة في الأوساط الدبلوماسية الأمريكية، فإن المقترح الجاري بحثه يؤجل الحسم في الملف النووي الإيراني إلى جولات تفاوض لاحقة، مقابل استمرار التهدئة وضمان انسيابية حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
ويضع هذا التوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام معادلة معقدة، إذ يواجه ضغوطا متزايدة لإعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة وخفض أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، في وقت يطالب فيه جناح متشدد داخل الحزب الجمهوري بمواصلة الضغط على طهران وعدم تقديم أي تنازلات قد تسمح لها بالحفاظ على طموحاتها النووية.
وأثار الحديث عن اتفاق محتمل ردود فعل متباينة داخل المعسكر الجمهوري، حيث دعا عدد من القيادات المحافظة البارزة إلى عدم التراجع عن سياسة التشدد تجاه إيران، معتبرين أن أي تسوية غير حاسمة قد تعيد إنتاج سيناريو الاتفاق النووي السابق الذي أبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
في المقابل، أكد ترامب أنه لن يقبل سوى “اتفاق كبير” يضمن منع إيران بشكل نهائي من امتلاك سلاح نووي، مشددا على أن المفاوضات ما تزال جارية وأن الخطوط الحمراء الأمريكية واضحة.
ورغم التفاؤل الحذر الذي يرافق المباحثات، فإن عددا من الملفات الأساسية ما يزال دون حسم، من بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ومصير مخزون اليورانيوم المخصب، وآليات رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، وهي قضايا قد تحدد مصير أي اتفاق نهائي خلال المرحلة المقبلة.
20 دقيقة : عن وكالة رويترز














