شهدت العاصمة الفرنسية باريس، ليلة احتفال جماهير باريس سان جيرمان بتتويج فريقها بلقب دوري أبطال أوروبا، أعمال شغب ومواجهات مع قوات الأمن أسفرت عن إصابات واعتقالات واسعة، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية الفرنسية.
وأكدت السلطات الفرنسية توقيف أكثر من 400 شخص وإصابة سبعة أشخاص خلال الاضطرابات التي اندلعت في عدد من أحياء العاصمة عقب فوز باريس سان جيرمان على أرسنال بركلات الترجيح في نهائي البطولة الأوروبية.
وعززت السلطات انتشارها الأمني بنحو 22 ألف عنصر شرطة في باريس ومحيطها تحسباً لأي انفلات أمني، حيث استخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات من المشجعين بعد تسجيل أعمال تخريب وإشعال حرائق في بعض المواقع.
وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام فرنسية تجمع عشرات الآلاف من أنصار النادي الباريسي في شارع الشانزليزيه ومحيط قوس النصر، بينما قُدّر عدد المحتفلين بنحو 20 ألف شخص في وسط العاصمة. ورغم أن أغلب الاحتفالات مرت بشكل سلمي، فإن مجموعات محدودة تسببت في اضطرابات وأعمال عنف متفرقة.
ووفق معطيات الشرطة الفرنسية، حاول نحو 150 مشجعاً اقتحام إحدى البوابات القريبة من ملعب “بارك دي برانس”، فيما تم إحباط محاولة أخرى لاستهداف مركز للشرطة في الدائرة الثامنة بباريس. كما أغلقت مجموعات من المحتفلين الطريق الدائري المحيط بالعاصمة لفترة وجيزة قبل تدخل القوات الأمنية لتفريقها.
وسجلت السلطات أضراراً مادية طالت عدداً من المركبات وواجهات المحلات التجارية، إضافة إلى تضرر مخبز ومطعم وموقف للحافلات. كما تم حجز عشرات المشاعل والألعاب النارية التي استُخدمت خلال الاحتفالات.
من جهته، أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن الأجهزة الأمنية وضعت خطة أمنية مشددة لضمان سلامة المواطنين والحد من أعمال الشغب، مشدداً على أن قوات الأمن ستواصل التعامل بحزم مع أي أعمال تخريب أو عنف.
وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان اضطرابات مشابهة شهدتها باريس خلال احتفالات سابقة للنادي الباريسي، إذ سجلت السلطات الفرنسية خلال احتفالات عام 2025 مئات الاعتقالات وعددا من الإصابات بعد تتويج الفريق باللقب الأوروبي.
20 دقيقة : بشرى الطلحاوي عن وكالات













