مع مرور ألف يوم على اندلاع الحرب في قطاع غزة، تتسارع وتيرة التوسع الميداني للقوات الإسرائيلية، في ترجمة عملية لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن توسيع السيطرة على نحو 70 في المائة من مساحة القطاع، بهدف زيادة الضغط على حركة “حماس” ودفعها إلى نزع سلاحها.
وتشير معطيات ميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي وسّع ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” في عدة مناطق من غزة، ليمتد إلى محيط شارع صلاح الدين، الذي يعد الشريان الرئيسي الرابط بين شمال القطاع وجنوبه. وبذلك أصبحت إسرائيل تفرض سيطرة أمنية تمتد من الشارع حتى الحدود الشرقية للقطاع، بعمق يتراوح بين أربعة وستة كيلومترات، مع تثبيت نحو 40 موقعاً عسكرياً جديداً، ما أدى إلى توقف الحركة عبر شارع صلاح الدين واقتصار التنقل على طريق الرشيد الساحلي.
وشملت عمليات التوسع مناطق واسعة في خان يونس ودير البلح وقرية المصدر والمغازي ووادي غزة، إضافة إلى أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون بمدينة غزة، ومخيم جباليا وبلدتي العطاطرة والسلاطين شمال القطاع. وترافق التقدم البري مع قصف مدفعي مكثف وإطلاق نار من الآليات والطائرات المسيّرة، إلى جانب عمليات تجريف ونسف استهدفت مناطق يُعتقد أنها تضم أنفاقاً.
وفي المنطقة الوسطى، تقدمت القوات الإسرائيلية بخطوط سيطرتها إلى مسافة أمتار قليلة من شارع صلاح الدين قرب محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، فيما أفادت مصادر ميدانية بتنفيذ عمليات لإغراق أنفاق بالإسمنت في محيط المصدر والمغازي. كما شهدت مناطق شمال القطاع ومدينة غزة وخان يونس تصعيداً مماثلاً، وسط استمرار عمليات القصف والنزوح وتزايد المخاوف من توسع السيطرة الإسرائيلية إلى أحياء سكنية جديدة.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن وكالات














