دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأطراف المعنية إلى التعاون مع آلية أممية جديدة تهدف إلى خفض مخاطر اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، محذراً من أن استمرار تعطيل أحد أبرز شرايين التجارة العالمية يفاقم الضغوط على أسعار الطاقة والأسمدة والأمن الغذائي.
وأوضح غوتيريش أن الآلية، التي طورها فريق العمل المعني بالاحتياجات الإنسانية المرتبطة بمضيق هرمز بالتعاون مع جهات أخرى، ستبدأ بالأسمدة والمواد الخام المرتبطة بها، عبر تسجيل السفن والتحقق منها وآلية للتنسيق في سلطنة عُمان، مع إمكانية توسيع نطاقها لاحقاً ليشمل منتجات أخرى.
وشدد الأمين العام على أن المبادرة لن تمنح تصاريح لعبور المضيق ولن تمس الحقوق والالتزامات المقررة للدول بموجب القانون الدولي، مؤكداً أن القرارات السيادية ستظل بيد الدول، فيما يقتصر دور الأمم المتحدة على التيسير بشكل محايد بهدف تنظيم المرور وتقليص المخاطر وإعادة بناء الثقة.
وحذر غوتيريش من التداعيات الاقتصادية والإنسانية لاضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، مشيراً إلى أن المرور عبر هرمز توقف بشكل شبه كامل، فيما ارتفعت أسعار النفط بنحو 33 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الصراع، إلى جانب ارتفاع حاد في أسعار الأسمدة.
واعتبر أن حماية الحقوق والحريات الملاحية ليست مسألة تجارية فحسب، بل التزام قانوني وإنساني، مؤكداً أن الآلية المقترحة لا تشكل بديلاً عن استعادة حرية الملاحة بشكل كامل أو عن الحلول السياسية، وإنما تمثل خطوة عملية لخفض التصعيد وحماية تدفق السلع الأساسية.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













