رفعت السلطات التونسية أسعار الحديد بنحو 14 في المائة، في خطوة وصفها نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي بـ”الزيادة التاريخية” لسعر هذه المادة.
وأثارت الزيادة الجديدة في الأسعار حفيظة المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي الذين عبروا عن استغرابهم من “القرارات الأخيرة التي تأتي في ظل تدهور كبير للقدرة الشرائية”، حسب تعبيرهم.
كما نبه آخرون إلى أن “الزيادة الأخيرة في الأسعار ستنعكس سلبا على قطاع التطوير العقاري وستؤدي إلى العزوف عن شراء الشقق التي سيرتفع سعرها أيضا”.
وفي هذا السياق، كتب المدون معز الحريزي على صفحته بشبكة فيسبوك “مع هذه الزيادات ينتهي رسميا حلم أي شاب من المصعد الاجتماعي وحلم أي موظف في الدولة أو القطاع الخاص مهما كانت رتبته سامية في بناء مسكن”.
وطالب هؤلاء السلطات بـ”محاربة الاحتكار والمضاربة في الأسعار بدل اللجوء إلى اتخاذ قرارات ستشكل عبئا إضافيا على المواطنين المتضررين أصلا من تداعيات جائحة كورونا”.
وفي أواخر شهر أغسطس الماضي، كشف رئيس مجلس المنافسة أنه تم فتح بحث يشمل كل المؤسسات الناشطة في مجال الحديد من بينها المؤسسات التي تحوم حولها “شبهات احتكار”.
في المقابل، بررت نوال الخالدي المسؤولة بوزارة التجارة رفع أسعار الحديد بـ”استمرار تصاعد أسعاره عالميا”، قائلة إن “هذه الخطوة تهدف إلى تجنب العزوف عن إنتاج الحديد بما سيحدث اضطرابات في التزويد بهذه المادة الأساسية”.
كما أشارت الخالدي في تصريح لإذاعة “إكسبرس” إلى أن “تحرير أسعار الحديد غير مطروح في الوقت الحالي، وفي ظل عدم توفر هذه المادة، وعدم قدرة المنتجين المحليين على تغطية الحاجيات الوطنية”.














