أشاد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، فرانسوا ريبيت ديغات، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في إدماج اللاجئين داخل النسيج الاجتماعي والاقتصادي، مؤكدا أن المملكة توفر “بيئة داعمة” من حيث التزاماتها في مجالات التعليم والصحة والحماية.
جاء ذلك خلال ندوة صحافية نظمت بالرباط بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، حيث أشار ديغات إلى أن المفوضية تشتغل في إطار سياسات مغربية مشجعة، لكنها تواجه “وضعًا صعبًا” بفعل محدودية الموارد، ما دفع إلى تقليص عدد الموظفين بنسبة الثلث.
وأوضح المسؤول الأممي أن المفوضية تستقبل يوميا ما بين 60 و80 حالة، أي ما يفوق 20 ألف طلب سنوي، وسط تحديات كبيرة في الاستقبال والتسجيل وتحديد الوضع القانوني، رغم الشراكة الفعالة مع المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني.
وأشار إلى أن نسبة التحاق أطفال اللاجئين بالتعليم الابتدائي بلغت 80%، مع تسجيل معدل نجاح يصل إلى 90%، وتكافؤ كامل بين الذكور والإناث. كما أورد أمثلة لنجاح بعض اللاجئين في مجالات ريادة الأعمال والتكنولوجيا، مشيدًا باندماجهم في الاقتصاد الوطني.
وفي سياق متصل، كشف ديغات أن المغرب يستعد لإطلاق دراسة جديدة حول أوضاع اللاجئين خلال عامي 2025 و2026، بعد أن بينت دراسات سابقة أن 45% من اللاجئين لا يحملون وثائق إقامة سارية، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات.
وختم ممثل المفوضية بالتأكيد على أن عدد النازحين عالميًا بلغ 123 مليون شخص سنة 2024، بينهم 43 مليون لاجئ، داعيا إلى عدم اختزال معاناتهم في أرقام، بل التعامل معهم كأفراد يحتاجون إلى دعم فعلي وإنساني.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













