عاد الجدل الدستوري حول أحقية النواب في تعديل مشاريع القوانين المصادقة على مراسيم بقوانين، خلال جلسة عامة بمجلس النواب، بعد أن تقدمت مجموعة العدالة والتنمية بتعديلات على مشروع قانون يهم إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.
في المقابل، رفضت مكونات حكومية وبرلمانية هذه التعديلات، معتبرة أن المراسيم بقوانين تخضع لمساطر خاصة، لا تسمح بالتعديل المباشر أثناء مناقشة مشروع المصادقة عليها، بل فقط عبر تقديم مقترحات قوانين لاحقًا.
رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، حسم الخلاف بتأكيده أن الأمر يدخل ضمن حالة خاصة نص عليها الفصل 81 من الدستور، داعيًا إلى تضمين هذه النقطة في تعديل النظام الداخلي للمجلس، ما سيفرض على المحكمة الدستورية البتّ فيها.
وبينما أصر النائب عبد الله بووانو على أن التعديل حق دستوري ومضمون بالنظام الداخلي، دعا الوزير مصطفى بايتاس إلى نقاش مؤسساتي أكثر هدوء. فيما رأى برلمانيون من المعارضة والأغلبية أن المسألة تقتضي اجتهاد مؤسساتي لضمان التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وانتهى النقاش بسحب التعديلات التي اقترحتها مجموعة العدالة والتنمية، في انتظار إحالة الإشكال على المحكمة الدستورية ضمن مسطرة تعديل النظام الداخلي.
20 دقيقة : هيئة التحرير













