دخل المغرب رسميا، يوم 22 غشت 2025، مرحلة جديدة في مسار إصلاح العدالة الجنائية مع الشروع في تطبيق قانون العقوبات البديلة (43.22)، الذي وصفه وزير العدل والحريات السابق مصطفى الرميد بـ”المحطة التاريخية”.
القانون الجديد يفتح الباب أمام عقوبات بديلة عن السجن في القضايا الجنحية التي تقل مدتها عن خمس سنوات، مع استثناء الجرائم الخطيرة مثل الإرهاب والرشوة والاختلاس وغسل الأموال. ويهدف بالأساس إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم، على غرار ما هو معمول به في دول أوروبية وعربية رائدة.
الرميد أوضح أن هذا الإصلاح، الذي جاء بعد توصيات قديمة وخطاب ملكي سنة 2009، يرتكز على نصوص تنظيمية صدرت في ماي 2025 تحدد آليات التنفيذ. لكنه شدد في الوقت ذاته على وجود بعض الثغرات، مثل التناقض في التعامل مع جرائم المخدرات، وغياب المراقبة الإلكترونية كآلية إضافية للمراقبة القضائية.
كما لفت إلى أن إنجاح هذا القانون يقتضي تكوين القضاة والنيابة العامة وقضاة تنفيذ العقوبة، وتوفير الإمكانيات البشرية واللوجستية لإدارة السجون، إلى جانب إشراك المجتمع المدني في جهود التوعية.
وختم الرميد بأن العقوبات البديلة تمثل خطوة إيجابية لتحديث المنظومة الجنائية المغربية، لكنها تحتاج إلى متابعة وحوار مستمر لتطويرها وضمان فعاليتها.
20 دقيقة : هيئة التحرير











