أكدت رئيسة مجلس جهة كلميم-واد نون، مباركة بوعيدة، أن التحولات الكبرى التي شهدتها الأقاليم الجنوبية خلال الخمسين سنة الأخيرة جعلت منها نموذجًا تنمويًا يحتذى على الصعيدين الإفريقي والدولي.
وأوضحت بوعيدة، في تصريح بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، أن الرؤية الملكية المتبصرة التي واكبت مشاريع التنمية بهذه الجهات، خصوصا منذ إطلاق النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية سنة 2015، مكنت من تحقيق نتائج ملموسة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبنيات التحتية.
وأضافت أن الجهات الجنوبية الثلاث أصبحت اليوم قطبًا استراتيجيا يربط المغرب بعمقه الإفريقي، مشيرة إلى أن التجربة المغربية في مجال التنمية الجهوية أصبحت مرجعًا لشركاء من القارة، عبر اتفاقيات تعاون متعددة تشمل نيجيريا وكينيا والسنغال وموريتانيا وبوركينا فاسو وكوت ديفوار.
كما أبرزت بوعيدة الدور البارز لـ الصندوق الإفريقي لدعم التعاون اللامركزي (FACDI)، الذي يعزز الحكامة والشراكات الميدانية، مؤكدة أن هذا التعاون لم يعد نظريًا، بل تترجمه مشاريع فعلية على أرض الواقع في عدد من الدول الإفريقية.
وشددت على أن هذا الاعتراف الدولي بنجاح التجربة المغربية هو أيضًا تأكيد على شرعية الطرح المغربي ووحدة التراب الوطني، معتبرة أن المسيرة الخضراء تظل رمزًا لقوة إرادة الملك والشعب، ودرسا متجددا في الوحدة والبناء والتنمية.
وختمت بوعيدة تصريحها بالقول: “ما تحقق في الأقاليم الجنوبية خلال خمسين سنة هو درس للعالم في البناء المشترك بين الملك والشعب، ودليل على أن التنمية المستدامة ممكنة عندما يكون الوطن هو الهدف الأكبر.”
20 دقيقة :














