أكدت أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، المنعقدة بالرباط، عودة الدفء إلى العلاقات السياسية بين البلدين، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتحديات متزايدة وحاجة أكبر إلى شراكات مستقرة ومتوازنة.
الموعد البرلماني شكل مناسبة لإبراز الدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية كامتداد للعمل الدبلوماسي الرسمي، حيث تم التأكيد على أهمية التنسيق السياسي والحوار المؤسساتي المنتظم بين الرباط وباريس، بما يواكب التحولات الدولية ويعزز التقارب في المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا الإطار، تم التنويه بالمواقف الفرنسية الداعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في انسجام مع الدينامية التي يعرفها هذا الملف على المستوى الدولي، ما يعكس تحولا سياسيا لافتا في مقاربة باريس لهذا النزاع الإقليمي، ويعزز موقع المغرب داخل دوائر القرار الأوروبي.
كما ناقش المنتدى قضايا سياسية ومجتمعية ذات بعد استراتيجي، من قبيل تمكين المرأة وتطوير المنظومة الأسرية، في سياق تبادل التجارب التشريعية، وهو ما يعكس توجها نحو توسيع أجندة التعاون السياسي لتشمل قضايا الحكامة والإصلاحات المؤسساتية.
ويأتي هذا الحراك البرلماني في أعقاب زيارات متبادلة ولقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين، ما يؤشر على مرحلة جديدة في العلاقات المغربية-الفرنسية، عنوانها إعادة بناء الثقة وتعزيز الشراكة السياسية على أسس أوضح وأكثر انسجاما مع التحولات الجيوسياسية الراهنة.
20 دقيقة : هيئة التحرير














