عقد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة دورته الحادية والثلاثين العادية، السبت بمدينة سلا، في محطة تنظيمية وسياسية وُصفت بالمهمة، تميزت بنقاشات داخلية وُصفت بالعميقة والمسؤولة بين قيادة الحزب وأعضاء المجلس.
وأكدت أشغال الدورة، بحسب ما جاء في الكلمات الافتتاحية، أن موقع الحزب في المشهد السياسي يرتبط بما اعتبره المتدخلون مسارا من العمل المؤسساتي والتدبير السياسي الداخلي القائم على النقاش وتحمل المسؤولية.
وفي كلمة تأطيرية باسم القيادة الجماعية للأمانة العامة، شددت فاطمة الزهراء المنصوري على أن قوة الحزب تنبع من مناضليه وهياكله الترابية، معتبرة أن خيار القيادة الجماعية يعكس توجها نحو ترسيخ العمل المشترك والابتعاد عن منطق الفردية، معبرة عن رفضها لما وصفته بإشاعات تستهدف الحزب.
كما أكدت المتحدثة أن الحزب يواصل أداء دوره داخل الأغلبية الحكومية، مبرزة تمسكه بمواقفه السياسية، ومشيرة إلى أن طموحه يتجه نحو تصدر نتائج الانتخابات المقبلة بعد حلوله ثانيا في الاستحقاقات السابقة.
من جانبه، اعتبر عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة محمد المهدي بنسعيد أن ترجمة روح الانتماء الوطني تقتضي سياسات عمومية منصفة، تضمن تكافؤ الفرص في التعليم والصحة والشغل والخدمات الاجتماعية، مبرزا أن الثقة في المؤسسات ترتبط بجودة الخدمات الأساسية والعدالة المجالية.
وفي السياق ذاته، أوضحت رئيسة المجلس الوطني نجوى ككوس أن انعقاد الدورة يأتي في ظرفية تتسم بتحولات وطنية مهمة، مبرزة أن البلاد مقبلة على استحقاقات تشريعية جديدة في احترام المقتضيات الدستورية.
وعلى مستوى القضايا الوطنية، عبّر المجلس الوطني عن اعتزازه بالتطورات المرتبطة بملف الصحراء المغربية، مشيدا بالقرار الصادر عن مجلس الأمن أواخر أكتوبر الماضي، ومعتبرا أن المرحلة المقبلة تقتضي تعبئة وطنية لمواكبة تنزيل ورش الحكم الذاتي.
كما تطرق البيان إلى المستجدات الإقليمية، مثمنا ما اعتبره أدوارا دبلوماسية للمغرب في دعم السلم والاستقرار، مع تجديد التضامن مع الشعب الفلسطيني والدعوة إلى حمايته.
وعلى الصعيد الداخلي، عبّر المجلس عن تضامنه مع المتضررين من التساقطات المطرية الغزيرة بعدد من المناطق، داعيا مناضلي الحزب إلى الانخراط في جهود الدعم بتنسيق مع السلطات المختصة.
وسجل المجلس إشادته بحصيلة عمل الحكومة، منوها بما وصفه بروح الانسجام داخل مكونات الأغلبية، كما هنأ على نجاح التظاهرات الرياضية الأخيرة التي احتضنها المغرب، معتبرا أنها عكست صورة تنظيمية متقدمة للبلاد.
وفي ختام أشغاله، نوه المجلس الوطني بأداء برلمانيي الحزب ووزرائه، وبالدينامية التنظيمية التي تقودها منظمات الحزب الموازية على المستوى الترابي، مؤكدا مواصلة العمل السياسي والتنظيمي خلال المرحلة المقبلة.
20 دقيقة : هيئة التحرير













