شهد مجلس النواب، اليوم الاثنين، حالة من التوتر والاحتقان غير المسبوق خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية، بعدما تحولت أشغال الجلسة إلى سجال حاد وملاسنات متبادلة بين الأغلبية والمعارضة على خلفية أسعار أضاحي العيد، ما اضطر رئاسة الجلسة إلى توقيف الأشغال مؤقتا.
وانطلقت شرارة الأزمة عقب مداخلة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الذي أكد أن الأسواق الوطنية تعرف وفرة في عرض الأضاحي، مشيرا إلى أن بعض أسعار الخرفان تنطلق من 1000 درهم، وهو التصريح الذي فجّر موجة احتجاجات واسعة وسط نواب المعارضة.
وعرفت الجلسة حالة من الفوضى والضجيج، بعدما قاطع عدد من النواب الوزير بتصفيقات ساخرة واحتجاجات قوية، معتبرين أن الحديث عن أضحية بهذا الثمن لا يعكس واقع الأسواق المغربية ولا القدرة الشرائية للمواطنين مع اقتراب عيد الأضحى.
وفي خضم التوتر، حاول رئيس الجلسة، إدريس الشطيبي، إعادة النظام إلى القاعة، غير أن تدخله زاد من حدة الاحتقان بعدما وجه أوصافا مثيرة للجدل لنواب المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، ما أثار غضب نواب الحزب ودفعهم إلى الاحتجاج داخل القاعة.
وطالب النائب مصطفى الإبراهيمي، في نقطة نظام، بسحب تلك العبارات من محضر الجلسة، مؤكدا رفض إدخال التراشق المذهبي إلى المؤسسة التشريعية، فيما تمسك رئيس الجلسة بموقفه، لتتواصل أجواء التشنج تحت قبة البرلمان.
وأمام تصاعد الاحتقان، تدخل رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أحمد التويزي، مطالبا برفع الجلسة مؤقتا لتهدئة الأوضاع، وهو المقترح الذي تمت الاستجابة له في نهاية المطاف، في انتظار عرض الخلاف على مكتب المجلس.
20 دقيقة : هيئة التحرير














