مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على تعديل قانون الدعم الاجتماعي المباشر وإقرار منحة انتقالية للأسر

10 يونيو 2026
مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على تعديل قانون الدعم الاجتماعي المباشر وإقرار منحة انتقالية للأسر

صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 041.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر.

وحظي مشروع القانون بموافقة 51 مستشارا برلمانيا، فيم امتنع مستشاران عن التصويت.

وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر تمكن منذ انطلاقه في سنة 2023 من تغطية ما يقارب 4 ملايين أسرة، وأكثر من 5 ملايين طفل، كما بلغت الكلفة الشهرية لهذا النظام 2.2 مليار درهم شهريا.

وسجل الوزير أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من مرحلة التأسيس والتعميم التدريجي، إلى مرحلة التقييم وتحسين نجاعة هذا النظام، مؤكدا أن النتائج على أرض الواقع أظهرت « الجدوى والالتزام المؤسساتي وفق رؤية استراتيجية، ولكن أظهرت أيضا أن التحدي لا يقتصر فقط على توسيع قاعدة المستفيدين، بل يتمثل في مواكبة هذه الفئات مهما اختلفت ظروفها نحو التمكين الاقتصادي والاستقلالية الذاتية ».

ولذلك، أوضح لقجع أن المشروع جاء لإرساء منحة استثنائية ت منح لفائدة الأسر التي تفقد حقها في الاستفادة نتيجة التصريح بتسجيل أحد الزوجين أو رب الأسرة لدى نظام الضمان الاجتماعي المعمول به في القطاع الخاص، مبرزا أن هذه المنحة مساوية لقيمة الإعانات التي كانت الأسر تستفيد منها في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر.

وأضاف أنه بموجب النص التشريعي ستتاح الإمكانية لهذه الأسر حين تفقد حقها في الاستفادة نتيجة التصريح بالضمان الاجتماعي، إذا فقدت شغل أحد الزوجين أو رب الأسرة لظروف خارجية ومختلفة، أن تستفيد من الدعم مرة أخرى دون التقيد بالشروط التي كانت مرتبطة بالمدة الدنيا للاستفادة من هذه الإعانة.

وخلال مناقشة مضامين مشروع القانون، سجل المستشارون البرلمانيون، أن هذه المبادرة التشريعية تترجم النفس الاجتماعي للقانون رقم 58.23 المتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، معتبرين أن « الدعم الاجتماعي كآلية وسياسة عمومية لابد أن تعترضها مجموعة من الإشكالات الواقعية أثناء التنفيذ، مما يتطلب تجسيدا لمقاربة تشريعية مرنة تواكب المتطلبات وتستحضر إكراهات الواقع ».

وأكدوا أنه بعد صدور وتطبيق القانون رقم 58.23 بنظام الدعم الاجتماعي المباشر باعتباره الإطار القانوني المنظم لآليات الدعم المالي الموجه للأسر المعوزة وفق آليات ومعايير الاستحقاق المباشر، برزت مجموعة من الإشكاليات العملية.

وأشاروا في هذا السياق إلى وضعية بعض الأسر التي كانت تستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر ثم فقدت حقها في الاستفادة بمجرد التصريح بأحد أفرادها، سواء الزوج أو الزوجة أو رب الأسرة، لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وشددوا في هذا الإطار على أن النص التشريعي الجديد يؤسس في هذا السياق للاعتراف بمرحلة انتقالية تفصل بين الاستفادة من الدعم الاجتماعي وبين تحقيق الاندماج الاقتصادي الفعلي، كما يكرس المبادئ الحديثة في مجال الحماية الاجتماعية، لاسيما مبدأ الأمان الاجتماعي.

من جهة أجرى، أكد المستشارون على أن « انخراط الأجراء في منظومة الضمان الاجتماعي يجب أن يشكل حافزا على الاندماج في الاقتصاد المهيكل، لا سببا في فقدان بعض الحقوق الاجتماعية بشكل مفاجئ ».

وسجلوا ضرورة تحقيق التكامل والانسجام بين مختلف برامج الحماية الاجتماعية، بما يضمن انتقالا سلسا للأسر من وضعية الاستفادة من الدعم إلى وضعية الاعتماد على دخل الشغل والتغطية الاجتماعية.

كما دعوا إلى التقييم الدوري لنظام الدعم الاجتماعي وتعزيز حكامته وشفافيته، وضمان عدالة الاستهداف فيه، وإعادة النظر في المؤشر المعتمد لتحديد المستفيدين.

20 دقيقة : وكالة المغرب العربي للأنباء

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق