صادق مجلس النواب، مساء الاثنين، في قراءة ثانية، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعد رفض طلبات المعارضة الرامية إلى تأجيل البت فيه وإعادته إلى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، وذلك في وقت يواصل فيه المحامون احتجاجاتهم ضد عدد من مقتضيات النص.
ورفضت الأغلبية البرلمانية مقترحات المعارضة بأغلبية 85 صوتا مقابل 35 صوتا، ليمر المشروع بصيغته المعدلة، في انتظار إحالته على مجلس المستشارين لإعادة النظر فيه في إطار قراءة ثانية. وخلال الجلسة، اعتبر وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن النقاش الواسع الذي أثاره المشروع يعكس أهميته، قائلا إن ذلك “يزيده طربا”.
ويتضمن مشروع القانون مقتضيات جديدة لتنظيم المهنة، أبرزها تحديد السن الأقصى لاجتياز مباراة المحاماة في 45 سنة، مع الإبقاء على حق خريجي كليات الشريعة في الولوج إلى المهنة. كما ينص على إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، بهدف التحقق من قانونية وسلامة العمليات المالية المرتبطة بها.
وتأتي هذه المصادقة في ظل تصعيد غير مسبوق من طرف جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي تواصل التوقف الشامل عن العمل بالمحاكم وتعليق خدمات المساعدة القضائية، إلى جانب تنظيم وقفات احتجاجية واعتصام مفتوح أمام البرلمان، احتجاجا على ما تعتبره تراجعا عن التوافقات التي جرى التوصل إليها بشأن مشروع القانون.
وفي الجلسة نفسها، صادق مجلس النواب أيضا على مشروع القانون رقم 51.26 المتعلق بمهنة العدول، بعد إدخال التعديلات اللازمة لترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية، الذي سبق أن قضى بعدم دستورية عدد من مقتضيات القانون المنظم للمهنة.
20 دقيقة : هيئة التحرير














