انتقد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الجدل الانتخابي بين مكونات الأغلبية الحكومية بشأن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، واصفا ما يجري بـ«قمة الفراجة»، في وقت حذر فيه من الترويج لفكرة انتهاء أدوار الأحزاب الوطنية لصالح صعود شخصيات تكنوقراطية.
وقال لشكر، خلال اللقاء الوطني للأطر النقابية للحزب، إن أحزاب الأغلبية قدمت نفسها طوال الولاية الحكومية باعتبارها أغلبية منسجمة ومتضامنة، قبل أن تنتقل، مع اقتراب انتخابات 23 شتنبر، إلى التنافس حول وعود انتخابية سبق، بحسب قوله، أن رفضتها داخل المؤسسات التشريعية. واستشهد بمطلب رفع الحد الأدنى للأجور، داعيا الحكومة إلى الاتفاق على تنفيذه بدل تحويله إلى موضوع للمزايدة الانتخابية.
وانتقل الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إلى الجدل المحيط بفوزي لقجع، منتقدا الاستعانة به في إعداد البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، ومعتبرا أن ما يثار حول الأدوار السياسية المقبلة للتكنوقراط قد يوحي بأن «الأحزاب الوطنية انتهى دورها وأن السياسة لم يعد لها معنى». ودعا الناخبين إلى عدم الانسياق وراء ما وصفها بـ«اللعبة المغشوشة»، والتشبث بشروط النزاهة والوضوح في الاستحقاقات المقبلة.
وفي الشق الانتخابي، أكد لشكر أن حزبه يراهن على الطبقة المتوسطة واليد العاملة المنتجة، مشيرا إلى أن الاتحاد الاشتراكي كان سباقا إلى تقديم برنامجه الانتخابي، ومن بين أهدافه خفض معدل البطالة إلى 8 في المائة، قبل أن تظهر، وفق تعبيره، وعود مماثلة في برامج أحزاب أخرى.
كما توقف لشكر عند تداعيات أزمة سبتة، منتقدا طريقة تعامل بعض الأطراف الحزبية المغربية معها، ومحذرا من مواقف قد تؤثر في العلاقة مع إسبانيا. وشدد على أهمية الحفاظ على الدعم الإسباني للمغرب في ملف الصحراء، داعيا إلى التعامل مع المرحلة بما يخدم المصالح الاستراتيجية للمملكة.
20 دقيقة : هيئة التحرير













