في سياق التفاعل مع مطالب بعض البرلمانيين، بوضع قانون مالي تعديلي في ظل التداعيات المرتبطة بجائحة كورونا، قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إنه “من المبكر اليوم التعرف الدقيق على التأثيرات الاقتصادية لجائحة كورونا”، مشددا على أنه “ليس هناك أي دولة في العالم أو خبراء يقدمون اليوم معطيات دقيقة عن هذه الآثار الاقتصادية”.
وأضاف العثماني، اليوم الثلاثاء، في معرض رده على تدخلات المستشارين، خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين، أن “هناك فقط احتمالات وسيناريوهات وتوقعات، لأن العالم اليوم في ظل هذه الجائحة، يشهد تحولاً، بحيث ليس هناك إمكانية لتدقيق التأثيرات الاقتصادية لهذا الوباء، على المدى القصير والمتوسط”.
واعتبر رئيس الحكومة، أنه “إذا كنا اليوم غير قادرين على تحديد التأثيرات والفرضيات الاقتصادية بدقة خاصة ما يتعلق بالفرضيات المرتبطة بالسياق الدولي، فإنه لا يمكن للحكومة أن تضع قانونا ماليا تعديليًّا”، قبل أن يستدرك “لكن أن نضع قانونا ماليا تعديليا في أفق 3 أشهر المقبلة، فهذا أمر ممكن”.
وفي السياق نفسه، دعا العثماني، إلى عدم الاستعجال في الدعوة لوضع قانون مالي تعديلي، على اعتبار أن القانون المالي السنوي يسطر المداخيل والمصاريف السنوية، ولا يتحكم فقط في شهرين أو ثلاثة أشهر، مما يفرض الانتظار لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بخصوص الوضعية الاقتصادية.
وبناء على ذلك، أوضح رئيس الحكومة، أن تأخير بعض المصاريف إلى غاية شهر نونبر المقبل، يندرج ضمن نطاق قانون المالية لسنة 2020، مؤكدا في مقابل ذلك، أنه عندما يتبين للحكومة أن هناك تغييرا في البنية المالية والاقتصادية، فستعمل آنذاك على وضع قانون مالي تعديلي.
وأكد العثماني، أن “الحكومة تسعى جاهدة، خلال هذه المرحلة، للتقليل من التأثيرات الاقتصادية والحفاظ على صحة المواطن كأولوية، وفي نفس الوقت، عينها على الجانب الاجتماعي والاقتصادي”.
وشدد على أن القرار العام للحكومة، في هذا الإطار، هو الإبقاء على النشاط الاقتصادي ما أمكن دون الإضرار بالصحة العامة للمواطنين، مشيرا إلى إغلاق نحو 10 وحدات إنتاجية خلال الأيام الأخيرة بسبب عدم التزامهم بالمعايير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد.
إلى ذلك، سجل العثماني، أن “هذه اللحظة التاريخية أعلتْ من شأن الوطن، بحيث أصبح المغرب بنموذجه يشكل مثالا جديدا في مواجهة التحديات التي تفرضها جائحة كورونا، معتبرا أن “من دلائل هذا النجاح، أن هناك من يحسد المغرب على ذلك، ولا يريد لبلادنا ألا تسير في هذا الطريق”.













