في إطار ندوة علمية حول الرياضيات/ جامعة القاضي عياض بمراكش تكرم المسار العلمي للدكتور محمد الكنيدري

22 نوفمبر 2022
في إطار ندوة علمية حول الرياضيات/ جامعة القاضي عياض بمراكش تكرم المسار العلمي للدكتور محمد الكنيدري

مراكش/ عادل التازي


ضمن سياق الندوة العلمية التي احتضنتها جامعة القاضي عياض بمراكش صباح يوم أمس الإثنين حول الرياضيات، وضمت إلى مداخلاتها خبراء من أوروبا وأفريقيا ومن العالم العربي والجامعات المغربية، وذلك لتدارس مجموعة من المواضيع من قبيل الرياضيات التطبيقية، تطبيقات الرياضيات في التطبيق المالي، تطبيق الرياضيات في الإيكولوجية وفي البيولوجية وفي الحقول العلمية الأخرى، في هذا السياق العلمي الحق تجلت لحظة الإعتراف العلمي/ الأكاديمي للدكتور رئيس جامعة القاضي عياض سابقا، وزير التعليم السابق محمد الكنيدري و رئيس جمعية الأطلس اكبير و مدير ماراطون الدولي بمراكش، الذي طبع مسار الجامعة الوطنية عموما بالتفوق والبحث عن ميكانيزمات التحول والرقي بالمنظومة التعليمية والجامعية بالمغرب.
وجاء في تصريح لرئيس جامعة القاضي الدكتور، أستاذ الرياضيات بكلية العلوم السملالية بمراكش سابقا، مولاي الحسن أحبيض، بأن اغتنام الندوة لتكريم الدكتور محمد الكنيدري، يأتي من حيث الرمزية، بأن أول ندوة للرياضيات انعقدت لما كان السيد الدكتور محمد الكنيدري عميدا لكلية العلوم السملالية، وهو أول عميد لها، كما أنه أول رئيس لجامعة القاضي عياض، وقد اخترنا أن تكون هذه الإلتفاتة لهذا الرجل باعتبار عطائه، لأخلاقه، لمبادئه، رجل حوار، رجل رعى أجيال من الأساتذة ومن الطلبة، حيث كان همه هو خدمة الجامعة المغربية والجامعة العمومية.


وأوضح رئيس جامعة القاضي عياض الدكتور مولاي الحسن أحبيض، أنه قد تبين من خلال ترؤس الدكتور محمد الكنيدري لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، تبين أنه رجل حوار، رجل إنصات، رجل عمل، فهو قد سهل كما قلت في البداية أول ندوة أعطت لنا نحن كمشتغلين بالرياضيات طاقة، خلق فينا دينامية، لذلك ولابد وهذا أضعف الإيمان أن نلتفت للرجل، وأن نكرمه، وأن نوفيه حقه لما قدم لهذه المؤسسة ولهذه الجامعة ولبلده من أعمال يشكر عليها.
واعتبر الدكتور محمد الكنيدري التكريم، تكريما لكل الذين ساهموا في بناء هذه المؤسسة التي أصبحت كبيرة(جامعة القاضي عياض بمراكش)، فهي مرتبة وطنيا أولى، كما ترتب على المستوى العربي والأفريقي من الأوائل، وأيضا تكريم للذين يعملون لأجل الصالح العام ولصالح الجامعة، مضيفا، بأن جامعة القاضي عياض من جهة أخرى تعمل على مساعدة الكل من باحثين وطلبة حتى صنفت هذه الجامعة الأولى وطنيا، والثانية على الصعيد الأفريقي في 2003، وإذن فهذا التكريم هو تكريم لهؤلاء جميعهم، تكريم لأهل الجامعة وتكريم لأهل العلم.
وفي بيان السيرة الذاتية للدكتور محمد الكنيدري، رئيس جامعة القاضي عياض سابقا، وزارة التربية الوطنية والتعليم والبحث العلمي سابقا، رئيس جمعية الأطلس الكير، رئيس اللجنة المنظمة لماراطون مراكش الدولي، ينحدر من سيدي رحال وتحديدا من ” قبيلة زمزان ” العربية، والتي حلت منها عائلته منذ أكثر من 100 سنة بمراكش، واستقرت بالمدينة القديمة لمراكش التي سكنت بها أسرته بحومة باب هيلانة وتحديدا {بدرب الحمام} حيث ضريح العلامة الفقيه {القاضي عياض} صاحب {كتاب الشفا}، بينما أسر العائلة الأخرى سكنت بين {حومة سيدي أيوب، وأسول}، هذا في ما وسم مشواره الدراسي بالتفوق الذي سيمكنه من دراسة الفيزياء النووية بعد حصوله على الباكالوريا في السنة الدراسية 1962، واختياره من بين 21 حاصلا على الباكالوريا لمتابعة الدراسة بفرنسا، بحسب المعلومات المتوفرة حول شخصية الدكتور محمد الكنيدري العائلية والعلمية.
وتفيد نفس المعلومات، بأن الدكتور محمد الكنيدري قد درس مادة الفيزياء والكيمياء لمدة أربع سنوات، قبل أن يلج المدرسة العليا للأساتذة، والتي أحرز بها خبرات في علم النفس والتواصل، وأصبح منتميا لهيئة تكوينها باعتباره أستاذا مساعدا لمدة سنة في المدرسة العليا للأساتذة، وأنهى بحثه للدراسات المعمقة في الرباط حيث يسجل إجراؤه لبحثه في سنة بدل سنتين، وقد أنهى أطروحته مع أستاذه في باريس والذي طلب منه العودة إليها وتحديدا إلى المدرسة العليا، فخيّر بين العمل في 3 مختبرات، ليختار المدرسة «سوتنرال»، التي درس فيها أنس بلافريج، على اعتبار أن مختبرات هذه المؤسسة كانت مجهزة بشكل متطو،
ألف الدكتور محمد الكنيدري كتابين في السنة 1970، أول هذين الكتابين حول تطبيق انكسار الأشعة الالكترونية في دراسة التراكيب في الكيمياء العضوية، وثاني الكتابين كان عبارة عن دراسة للمحتوى الحراري للروابط الكيماوية بين الفيول وأوكسيد الأثير بواسطة التحليل الطيفي للأشعة فوق البنفسجية، وفي سنة 1976 حصل على على جائزة المغرب في العلوم الحقة، وفي سنة 1985 عين محمد الكنيدري رئيسا شرفيا لجمعية العلماء الكيماويين المغاربة، وفي السنة 1986 عين رئيسا لجامعة القاضي عياض، وفي السنة 1993 تحمل حقيبة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي في حكومة كريم العمراني.
وقد منحت جامعة «بوركون» الفرنسية الدكتور محمد الكنيدري الدكتوراه الفخرية ، كما حصل على العلامة الذهبية للإستحقاق الفرنسي سنة2001، إضافة إلى وسام العرش من درجة ضابط في نفس السنة 2001، ويشغل الدكتور محمد الكنيدري حاليا مديرا لمؤسسة دار الطالب بمراكش، رئيسا لجمعية الأطلس الكبير، رئيسا للجنة المنظمة لماراطون مراكش الدولي، رئيسا لإدارة المهرجان الوطني للفنون الشعبية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق