أعادت فاجعة انهيار أحد المباني السكنية في مدينة فاس الجدل من جديد حول مسؤوليات التدبير المحلي، بعدما وجّهت أصابع الاتهام إلى العمدة السابق للمدينة، وسط تساؤلات متزايدة حول واقع البنية التحتية ومراقبة البناء العشوائي.
الحادث، الذي أودى بحياة عدد من الضحايا وخلف حالة من الصدمة في الأوساط المحلية، فتح الباب أمام تحقيقات موسعة لتحديد الجهات المقصرة في مراقبة أوراش البناء، خاصة في الأحياء الهشة التي تعاني من ضعف في التجهيزات وغياب الصيانة المستمرة.
وأشارت مصادر محلية إلى أن الفترة التي تولى فيها العمدة السابق تدبير الشأن الجماعي لفاس شهدت صدور عدة تراخيص للبناء في مناطق غير مؤهلة، مما جعل عددا من المهتمين بالشأن المحلي يطالبون بفتح تحقيق شامل حول اختلالات التعمير التي راكمت المشاكل وأدت إلى مثل هذه الكوارث.
ويرى مراقبون أن هذه الفاجعة قد تشكل نقطة تحول في مسار المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة بعد تنامي مطالب المجتمع المدني بإعادة تقييم السياسات الحضرية واعتماد رؤية استباقية تضمن سلامة الأرواح والممتلكات.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













