في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الجنوب الشرقي للمغرب، تبرز جهة درعة تافيلالت كواحدة من أكثر المناطق تهميشًا على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية، من تعليم وصحة وتشغيل وتنمية. هذا التهميش المتراكم لعقود أدى إلى عجز بنيوي خطير، خاصة في المجال الصحي، حيث تعاني المنطقة من خصاص مهول في الأطر الطبية وغياب مراكز التكوين المتخصصة، ما يدفع آلاف الشباب إلى الهجرة نحو مدن الشمال بحثا عن فرصة تعليم أو علاج.
وفي خطوة استراتيجية لمعالجة هذا الوضع، تم الإعلان، أمس الثلاثاء، عن فوز شركة URBAGEC بصفقة إنجاز كلية الطب والصيدلة بمدينة الرشيدية، بميزانية تتجاوز 33 مليار و700 مليون سنتيم، في مشروع هو الأول من نوعه بالجهة.
ويرتقب أن تنطلق الأشغال فور الانتهاء من إجراءات الترسية، على أن يتم استقبال أول دفعة مكونة من 200 طالب وطالبة ابتداءً من الموسم الجامعي المقبل. هذا المشروع يأتي استجابة لمطلب طالما عبّرت عنه الساكنة والفعاليات المحلية، في ظل الخصاص الحاد في الكفاءات الصحية، وغياب مؤسسات التكوين الطبي.
الكلية الجديدة لن توفر فقط مقاعد للتكوين الجامعي، بل ستساهم في خلق دينامية علمية وتنموية من خلال شراكات محتملة مع المستشفى الجهوي والمراكز الصحية بالمنطقة، إلى جانب تخفيف الضغط عن كليات الطب في المدن الكبرى.
ويشكل المشروع لبنة أساسية في مسار إعادة التوازن المجالي وتجاوز الفوارق بين الجهات، ضمن رؤية تنموية أوسع تروم تمكين جهة درعة تافيلالت من اللحاق بركب التنمية، بعد سنوات من التهميش والإقصاء البنيوي
20 دقيقة : عادل بوحجاري













