تعرف مدينة وجدة منذ سنوات وضع اجتماعي صعب، يتجلى في نسب بطالة مرتفعة وفقر متزايد، ما يجعل الخدمات العمومية، خاصة الصحية، ملاذا أساسيا لآلاف الأسر الهشة. غير أن مصحة الضمان الاجتماعي بالمدينة تحولت، وفق ما كشفه برلماني اشتراكي، إلى نموذج صارخ لسوء التدبير يفاقم معاناة الساكنة بدل التخفيف منها.
النائب عمر اعنان وجه سؤالا كتابيا لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، محذرا من وضعية “كارثية” داخل المصحة. وأوضح أن الإدارة الحالية تورطت في تجاوزات خطيرة، أبرزها ضعف الكفاءة، غياب الشفافية، ومعاملة مهينة للأطر والمستخدمين والمرضى على حد سواء.
كما أشار البرلماني إلى توجيه مرضى نحو مصحات خاصة “بعلاقات مشبوهة”، في مقابل غياب شبه تام للصيانة والتجهيزات الطبية، وتردي البنية التحتية بشكل يهدد حياة المرتفقين.
وطالب المسؤول البرلماني بتدخل عاجل من الوزارة لإعادة الاعتبار للمصحة، وضمان خدمات صحية لائقة بكرامة المواطنين، مع محاسبة المسؤولين عن الاختلالات وإدماج المؤسسة ضمن إصلاح شامل يكرس الحكامة الجيدة ويحمي شبكة الضمان الاجتماعي كمكسب وطني.
لكن يبقى السؤال: هل اختلالات التسيير تقتصر على مصحة الضمان الاجتماعي وحدها؟ المواطن بوجدة يعاني أيضا في مستشفيات أخرى، على رأسها الفارابي والمستشفى الجامعي، فيما تظل المواعيد في مستشفى بوسيف تصل إلى سنة كاملة. فهل جاء هذا السؤال النيابي تماشيا مع مطالب شباب جيل Z الغاضب؟ وهل تبقى المصحات الخاصة خارج المراقبة و التتبع ؟؟
20 دقيقة : عادل بوحجاري













