الرباط تجمع خبراء العالم لإعادة قراءة الصحراء المغربية

26 نوفمبر 2025
الرباط تجمع خبراء العالم لإعادة قراءة الصحراء المغربية

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، اليوم الثلاثاء، أشغال المؤتمر الدولي الثالث حول ثقافة الصحراء، المنظم تحت شعار “الصحراء وتمثلاتها” بمبادرة من المنظمة الدولية لحماية التراث وبشراكة مع المركز الدولي للدراسات الصحراوية. وشارك في هذا الحدث نخبة من الباحثين والأكاديميين من المغرب وخارجه، بهدف مقاربة الأبعاد العميقة لهذا المجال الجغرافي والثقافي المتفرّد.

قراءة جديدة للصحراء خارج النظرة التقليدية

وبحسب المعطيات التي توصلت بها 20 دقيقة، يشكّل المؤتمر محطة جديدة ضمن سلسلة لقاءات علمية دولية تروم إعادة التفكير في مفهوم الصحراء، والانتقال من التصورات الاختزالية المرتبطة بطبيعتها الجغرافية إلى فهمها كفضاء حضاري، ثقافي وروحي متعدد الأبعاد.

ويعكس شعار هذه الدورة “الصحراء وتمثلاتها” توجها بحثيا يرمي إلى تحليل صورة الصحراء في الخطابات الأدبية والفنية والإعلامية، وكيف تُبنى تمثلاتها في الوعي الجماعي، مما يمنح هذا الملتقى بعدا استراتيجيا داخل حقول البحث المرتبطة بالدراسات الصحراوية.

أربع جلسات علمية بقراءات متعددة

وتوزعت أشغال المؤتمر على أربع جلسات متخصصة؛ تناولت الأولى البعد النفسي والثقافي للصحراء المغربية من خلال الفن والعيش المشترك ومسألة الهوية. أما الجلسة الثانية فركزت على البعد الروحي والأسطوري ودور الصحراء في التواصل الروحي مع العمق الإفريقي، إضافة إلى خصوصيات الموسيقى الحسانية وإشعاع المدارس العتيقة.

وتطرقت الجلسة الثالثة للنظرة الاستشراقية ودور الترجمة في إعادة إنتاج صور الصحراء، بينما خُصصت الجلسة الرابعة لقضايا الذاكرة والمخطوطات والتراث الشعري الحساني.

رسائل افتتاحية تركز على حماية التراث

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من الدكتور محمد جودات، رئيس المنظمة الدولية لحماية التراث، والدكتور إسماعيل حامد إسماعيل، رئيس اللجنة العلمية، والدكتور محمد السيدي، مدير المركز الدولي لحماية التراث. وأجمع المتدخلون على أن التراث الصحراوي—المادي وغير المادي—يواجه تحديات تتطلب تعزيز الجهود العلمية لحمايته وضمان استمرارية مكوناته من فنون وحرف ومعمار تقليدي.

كما اعتبر المنظمون أن اختيار المكتبة الوطنية لاحتضان هذا الحدث يحمل رمزية خاصة، كونها تشكل الذاكرة الحية للمعرفة المغربية، وتوفر فضاء ملائما لنقاش علمي رصين حول التراث الصحراوي.

إصدار جديد وخلاصات توصي بتعزيز البحث العلمي

واختُتمت فعاليات المؤتمر بحفل توقيع كتاب “تاريخ الصحراء المغربية وقضية الحقوق التاريخية”، في خطوة تعزز التوثيق العلمي حول هذا الموضوع.

وأكدت التوصيات الختامية على ضرورة استمرار الأبحاث وتعميق التعاون الدولي في مجال الدراسات الصحراوية، بهدف الارتقاء بهذا الحقل المعرفي المتعدد التخصصات بما ينسجم مع قيمته الحضارية والثقافية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق