اختُتمت بمدينة وجدة، يومي 11 و12 دجنبر، أشغال النسخة الرابعة من المؤتمر الدولي حول التربية والبيئة (ICEE’25)، الذي نظمته المدرسة العليا للتربية والتكوين التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، بشراكة مع مؤسسة هانس زايدل، واحتضنه Knowledge Campus، بمشاركة وازنة لخبراء وباحثين وأكاديميين وممارسين من داخل المغرب وخارجه.
وقد تميز هذا المؤتمر العلمي الدولي، المنظم بدعم من مركز المبادرات الخضراء ومدرسة الهندسة EHEI، بغنى مداولاته وتنوع مشاركاته، حيث شكّل فضاء مفتوحا للنقاش العلمي والتفكير الجماعي حول الإشكالات الراهنة المرتبطة بالتربية والبيئة والتنمية المستدامة، في سياق عالمي يتسم بتسارع التحولات المناخية والرقمية وتزايد التحديات المجتمعية.
وشهد برنامج المؤتمر، الممتد على مدى يومين، تنظيم جلسة افتتاحية رسمية تلتها محاضرات رئيسية (Keynotes) ألقاها أساتذة وخبراء دوليون مرموقون، إضافة إلى جلسات علمية حضورية وعن بُعد، وورشات موضوعاتية متخصصة. وقد ناقشت مختلف هذه الفعاليات ستة محاور كبرى همّت: الابتكار البيداغوجي والتربية الخضراء، توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الاستدامة التعليمية، التكنولوجيات الناشئة والتحول الرقمي لبيئات التعلم، التربية وأهداف التنمية المستدامة، قضايا الأخلاق والعدالة البيئية، وكذا التواصل والإعلام البيئي.
وخلال الجلسة الختامية، جرى التأكيد على أن مؤتمر ICEE’25 نجح في تحقيق أهدافه العلمية والبيداغوجية، من خلال اعتماد مقاربة متعددة التخصصات جمعت بين الابتكار التربوي، والتكنولوجيا الحديثة، والبعد الأخلاقي والإنساني للاستدامة، مع تعزيز التفاعل بين الباحثين وصنّاع القرار والفاعلين الميدانيين.
كما ساهمت المداخلات العلمية والأبحاث المقدمة في تعميق النقاش حول قضايا محورية، من بينها المواطنة الإيكولوجية، وبناء المهارات الخضراء، والتعلم التجريبي، والابتكار التكنولوجي-البيداغوجي، ودور المؤسسات التعليمية في مواكبة التحولات البيئية والرقمية، مع إبراز نماذج وتجارب وطنية ودولية رائدة.
وفي ختام أشغال المؤتمر، عبّر المنظمون والشركاء عن ارتياحهم لمستوى التنظيم وجودة النقاشات والتفاعل الإيجابي للمشاركين، مجددين التزام المدرسة العليا للتربية والتكوين ومؤسسة هانس زايدل بمواصلة دعم المبادرات العلمية الهادفة إلى تعزيز دور التربية في تحقيق الانتقال الإيكولوجي وبناء مجتمعات أكثر عدلاً واستدامة.
ويؤكد اختتام ICEE’25، مرة أخرى، مكانته كموعد علمي دولي مرجعي، يربط بين البحث الأكاديمي والممارسة الميدانية، ويساهم في بلورة رؤى وحلول مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية والاجتماعية، في أفق تربية دامجة ومسؤولة، في خدمة الإنسان والكوكب.






























