يتزايد الجدل حول وضعية النقل السككي بعدد من جهات المملكة، في ظل تفاوت ملحوظ في مستوى التحديث وجودة الخدمات بين المحاور، وهو ما يثير تساؤلات متجددة بشأن توزيع الاستثمارات العمومية ومدى احترام مبدأ العدالة المجالية، خاصة بالنسبة لجهة الشرق.
في هذا السياق، وجهت حورية ديدي سؤالا كتابيا إلى وزارة النقل واللوجيستيك حول الوضعية المقلقة للنقل السككي بين مدينتي وجدة وفاس، وما يرافقها من بطء وتأخر متكرر في الرحلات مقارنة بمحاور سككية أخرى على الصعيد الوطني.
وأبرزت أن هذا الخط يعاني من اختلالات بنيوية، في مقدمتها عدم كهربة المقطع الرابط بين وجدة وفاس، رغم أهميته الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما ينعكس سلبا على مدة السفر وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، ويزيد من معاناة المواطنين في تنقلاتهم اليومية.
واعتبرت أن استمرار هذا الوضع يكرس ما وصفته بـ”مغرب السرعتين”، ويضع جهة الشرق خارج دينامية التحديث التي تعرفها باقي الجهات، كما يحد من جاذبيتها الاستثمارية ويعمق الفوارق المجالية في مجال البنيات التحتية للنقل.
وتساءلت المعنية عن الأسباب الحقيقية وراء تأخر كهربة هذا المقطع السككي، رغم الوعود المعلنة سابقا، مطالبة بالكشف عن البرنامج الزمني المزمع اعتماده لمعالجة هذا الإشكال، والإجراءات الاستعجالية المرتقبة للحد من التأخيرات وتحسين ظروف سفر المواطنين.
ويأتي هذا السؤال في سياق تصاعد مطالب ساكنة جهة الشرق بتأهيل البنية التحتية للنقل السككي وضمان استفادة عادلة من مشاريع تحديث القطاع.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














