تشكل جودة الخدمات الصحية بالمناطق القروية تحديا متواصلا، في ظل محدودية الموارد البشرية والبنيات التحتية، وهو ما ينعكس مباشرة على حق الساكنة في الولوج المتكافئ إلى العلاج.
وفي هذا السياق، تم توجيه سؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول ما وصف بحالة التسيب والتدهور التي يعيشها مستشفى القرب بجماعة تالسينت بإقليم فجيج، نتيجة اختلالات في التسيير والتدبير تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة المحلية.
وجرى التنبيه إلى تراجع أوضاع القطاع الصحي بالمنطقة بسبب سوء تدبير البنيات التحتية ووجود خصاص حاد في الأطر الطبية والتمريضية، إلى جانب تزايد شكاوى المرتفقين المرتبطة بسوء المعاملة وتفشي مظاهر الزبونية والمحسوبية في الولوج إلى بعض الخدمات الأساسية، ما يضطر عددا من المرضى إلى التنقل نحو مدن أخرى بحثا عن العلاج في ظل غياب حكامة فعالة داخل المؤسسة الصحية.
كما أثيرت معطيات تفيد بتحويل بعض أجنحة المستشفى إلى فضاءات لإيواء الأطر الصحية بدل استقبال المرضى، إضافة إلى اعتماد نظام تناوب “خاص” يسمح بتغيب بعض الأطر لمدة شهر كامل بعد شهر من العمل دون سند قانوني واضح، فضلا عن إخضاع الاستفادة من الأدوية لمنطق المحاباة، الأمر الذي يحرم فئات معوزة من علاجات أساسية.
وحُذر من أن استمرار هذه الاختلالات دون تدخل حازم قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي بالمنطقة، مع الدعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة مستشفى القرب بتالسينت إلى أداء دوره الطبيعي، وضمان ولوج عادل وشفاف للخدمات الصحية وفق مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














