وجهت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بوجدة انتقادات حادة لتدبير مرفق النقل الحضري بالمدينة، معتبرة أن الوضع الحالي أصبح “كارثيا” ويهدد سلامة المواطنين بسبب ما وصفته بتراكم الاختلالات منذ تفويت القطاع في إطار التدبير المفوض.
وقال الحزب، في بيان صدر عقب اجتماع كتابته الإقليمية بتاريخ 22 ماي 2026، إن حافلات النقل الحضري تحولت إلى “أكوام دخان” تجوب شوارع المدينة، في مشهد يهدد أمن وسلامة المرتفقين ومستعملي الطريق.
واتهم “مصباح” وجدة رئاسة المجلس الجماعي الحالي والسابق بتحمل مسؤولية تدهور القطاع، مشيرا إلى وجود “تواطؤ واضح” في تدبير هذا المرفق الحيوي، كما تحدث عن “ملحق مشبوه” لاتفاقية التدبير المفوض خفّض قيمة الاستثمارات بنسبة 62 في المائة، إلى جانب تقليص الإتاوة السنوية الموجهة للجماعة بنسبة 90 في المائة.
وأكد البيان أن ضعف خدمات النقل الحضري انعكس بشكل مباشر على تنقل التلاميذ والطلبة، متسببا في هدر الزمن الدراسي ودفع عدد من المواطنين إلى استعمال وسائل نقل غير آمنة، فضلا عن تأثيره السلبي على الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة.
وانتقد الحزب تأخر تنزيل الإجراءات التي سبق أن صادق عليها المجلس الجماعي لتحديث أسطول النقل الحضري، والتي رُصد لها غلاف مالي يناهز 100 مليون درهم، كما استنكر تغييب مدينة وجدة من البرنامج الوطني لتحديث النقل الحضري الذي أطلقته وزارة الداخلية بشراكة مع الجهات بكلفة تصل إلى 11 مليار درهم.
وعبر الحزب عن تضامنه مع شغيلة النقل الحضري، مطالبا بتفعيل الأحكام القضائية الصادرة لفائدتهم، كما دعا إلى مناقشة تقرير المجلس الجهوي للحسابات المتعلق بتدبير القطاع، وفتح تحقيق “نزيه وشفاف” بشأن استمرار إعفاء الشركة المفوض لها من المتابعة والمساءلة.
وختمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بوجدة بيانها بالتأكيد على مواصلة تتبع ملف النقل الحضري، والمطالبة بفرض احترام القانون ووضع حد لما وصفته بـ”الاستهتار” الذي يهدد سلامة المواطنين.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













