أثارت مخططات إعادة الهيكلة وتحرير الملك العمومي لسنة 2026 موجة قلق وسط ساكنة منطقة أنزا بمدينة أكادير، بعد إدراج عدد من العقارات ضمن المناطق المهددة بالهدم أو نزع الملكية، وفق ما أظهرته المنصات الإلكترونية الرسمية الخاصة بالتحقق من وضعية العقارات.
وفي هذا السياق، قالت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن هذا المعطى خلق حالة من الارتباك والخوف في صفوف الأسر المعنية، بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من تهديد لاستقرارها الاجتماعي والسكني، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن خلفيات القرار وأهدافه والضمانات المرتبطة به.
وأوضحت الفتحاوي، في سؤال كتابي وجهته إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن الساكنة تتساءل عن مدى احترام مبدأ إشراك المواطنين والمنتخبين المحليين في مثل هذه القرارات، وكذا عن التدابير المواكبة التي يفترض أن تضمن تعويضًا عادلًا أو بدائل سكنية تحفظ كرامة الأسر المتضررة.
وسجلت البرلمانية أن الغموض الذي يلف إدراج أنزا ضمن هذه المخططات فتح الباب أمام عدة تساؤلات، من بينها ما إذا كان الأمر مرتبطًا باعتبارات تقنية تهم السلامة العمرانية، أو بمشاريع استثمارية كبرى، أو ببرامج أخرى لم تُكشف تفاصيلها بعد، دون تقديم ضمانات كافية لحماية حقوق الساكنة.
وطالبت الفتحاوي الوزارة بالكشف عن الأسباب المباشرة وراء إدراج منطقة أنزا ضمن هذه المخططات، وما إذا كانت قد أُنجزت دراسات اجتماعية واقتصادية لتقييم أثر القرار على السكان قبل الإعلان عنه، إلى جانب توضيح الإجراءات التي ستُعتمد لضمان تعويض منصف أو توفير حلول سكنية مناسبة للمتضررين.
20 دقيقة : عادل بوحجاري












