وجه عبد العزيز أفتاتي، القيادي وعضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، هجوما لاذعا على ما أسماه “حزب الإسكوبارات”، محذرا من محاولات الالتفاف على المشهد السياسي للإفلات من المحاسبة. ومؤكدا أن مرحلة ما بعد استحقاقات 2026 لن تكون فرصة لإسقاط الملفات أو غض الطرف عن التجاوزات.
جاء هذا الكلام في المهرجان الخطابي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية مساء اليوم السبت 12 شتنبر الجاري، بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة. وذلك بمشاركة الكاتب الجهوي للحزب عبد الله الهامل، وعضو المجلس الوطني المقرئ أبو زيد الإدريسي والكاتب الإقليمي مصطفى خيتري .
أوضح أفتاتي في كلمته أن مسار الوضع العام في المغرب منذ انتخابات 2021 كان يقود مباشرة نحو الاصطدام بالحائط، لولا الحراك الاحتجاجي الأخير لشباب “جيل Z” الذي نجح في فرملة هذا السقوط رغم حملات التوقيف؟ مشددا على أن يقظة هذا الجيل جنبت البلاد منزلقات مالية وسياسية أشد خطورة. وربط القيادي في “البيجيدي” نتائج انتخابات 2021 بتدفق أموال تجارة المخدرات والجريمة المنظمة، خاصة في جهتي الشرق والدار البيضاء الكبرى، معتبرا أن حجم الخروقات المسجلة كاف من الناحيتين الأخلاقية والقانونية لإلغاء نتائج تلك المحطة برمتها. واستدل في ذلك بواقعة ضبط 400 طن من المخدرات، برقم معاملات يناهز 4 مليارات درهم، متسائلا عن كيفية حصر المتابعة في 28 شخصا فقط، في حين جرى تدوير هذه السيولة الضخمة لشراء الذمم والمقاعد الانتخابية والعقارات.

كما تطرق أفتاتي إلى نماذج لتوغل المال المشبوه في الإدارة والسياسة، من بينها اقتناء مسؤول حكومي لعقار بقيمة 10 ملايين درهم نقدا دون تقديم تبريرات واضحة لمصادر ثروته. إضافة إلى شبهات تداول صفقات غامضة ناهزت 17 مليار درهم، واستعمال أكثر من 27 مليون درهم عبر واجهات نقابية للتحكم في الخريطة الانتخابية، فضلا عن استمرار تضارب المصالح وجني أرباح غير مشروعة في ملف المحروقات. ووصف أفتاتي السجالات والخلافات الداخلية الدائرة بين أجنحة الحزب الخصم، بأنها “ستار دخاني وتمثيلية مكشوفة” هدفها تدوير الوجوه وتأمين انسحاب آمن قبل استحقاقات شتنبر 2026.
وشدد في ختام تصريحاته على أن موعد الانتخابات المقبلة لن يكون نقطة نهاية لملاحقة المتورطين في قضايا الفساد والاتجار بالمخدرات، مؤكدا استمرار الضغط والمتابعة سيظل قائما حتى محاسبة جميع الأطراف المعنية.
بهذه اللهجة، يبدو أن أفتاتي لا يريد فقط مهاجمة خصومه السياسيين، بل يريد إعادة وضع سؤال من يمول السياسة؟ ومن يملك المال؟ وكيف يتحول المال إلى نفوذ انتخابي واقتصادي؟ في صدارة النقاش، خصوصا مع اقتراب محطة انتخابية جديدة.
20 دقيقة:مولود مشيور













