مراكش: العديد من الفعاليات والأطر الصحية يعتبرون زيارة وزير الصحة فاشلة

22 أغسطس 2020
مراكش: العديد من الفعاليات والأطر الصحية يعتبرون زيارة وزير الصحة فاشلة


20 دقيقة/خالد الشادلي


لقيت الزيارة التي قام بها وزير الصحة يوم الأربعاء19 غشت، استنكارا قويا من طرف ساكنة مراكش وبعض الأطر الصحية، الذين اعتبروها زيارة فاشلة لأنها لم تحقق الأهداف المرجوة.
وجاءت هذه الزيارة، بعد تفجر الوضع الصحي بالمدينة بشكل خطير و الذي ساهم في ازهاق أرواح بدون حسيب ولا رقيب، و تجريد المرضى من أبسط الحقوق، وهذا ما جعل الساكنة تنتفض عبر مواقع التواصل الاجتماعي مطالبة بالتدخل العاجل لإنقاذ كرامة الإنسان المراكشي التي انهارت في ظل فشل وزير الصحة ومعه الحكومة في تدبير الجائحة بشكل يتيح التحكم فيها.
واعتبر العديد من الفعاليات بكل أطيافها، أن القرارات التي اتخذت غير كافية لإنقاذ المنظومة الصحية بالمدينة، لأنها لا تتسم بالواقعية، بل تركت الوضع كما كان عليه، باستثناء بعد الاجراءات المحتشمة، لكن في المقابل نلاحظ غياب المحاسبة وتحديد المسؤولين الذين كانوا وراء كارثة مستشفى ابن زهر المعروف بالمامونية، والذي استثني من الزيارة عمدا، مع العلم، هو أصل المشكل، فالزيارة لم تغير من الأمر شيئا، لأنها لم تعالج الاختلالات من الأصل، فقطاع الصحة بمراكش يشهد فوضى وسوء التدبير الذي يؤدي فاتورته المواطن الضعيف، فضلا عن غياب التدابير الاحترازية في جل المستشفيات.
وتجدر الإشارة أنه تم الترخيص لثلاث مختبرات بالمدينة لإجراء التحاليل، والتي تتراوح تسعيرتها مابين 400 و500 درهم،والسؤال المطروح هل المواطن المراكشي الضعيف قادر على أداء هاته التسعيرة المرتفعة، في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة؟.
ويجمع الأطر الصحية والمواطن المراكشي أن زيارة وزير الصحة لم تعطي النتائج المنتظرة، لأنها تركت أصل الخلل قائما إلى أن يفعل الله أمرا.

كما تجاهل الوزير أيضا، الأطر الصحية العاملة في الصفوف الأولى والتي عانت وتعاني الويلات من تدهور الوضع بالمدينة، وتجد نفسها في مواجهة مع المرضى وذويهم، إذ لم يلتقي بهم ولم يستمع لملاحظتهم ومقترحاتهم، وهو الأمر الذي أثار استياء الشغيلة الصحية بمراكش.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق