الأمازيغية في منظومة العدالة محور يوم دراسي بمراكش

6 مارس 2021
الأمازيغية في منظومة العدالة محور يوم دراسي بمراكش

خالد الشادلي/20 دقيقة

أجمع المشاركون في يوم دراسي حول موضوع ” إدماج الامازيغية في منظومة العدالة” إلى ضرورة تفعيل وتقوية إدماج اللغة الأمازيغية في مجال العدالة، بما يسهم في الرفع من جودة الخدمات القضائية والإدارية الموجهة للمرتفقين.

وأكد المشاركون، في هذا اليوم الدراسي المنظم بمبادرة من اتحاد المحامين الشباب بمراكش بتعاون مع الشبكة الامازيغية من أجل المواطنة تحت إشراف وزارة العدل، على أن إدماج الامازيغية في منظومة العدالة يندرج في سياق تفعيل مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011، خاصة الفصل الخامس منه القاضي باعتماد الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، واستنادا إلى القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات التعليم ومجالات الحياة العامة ذات الأولوية، ومن أهمها مجال العدالة والقضاء.


وصرح الدكتور محمد بنطلحة الدكالي أستاذ علم السياسة بجامعة القاضي عياض بمراكش، خلال مداخلته حول مسألة الهوية وآلياتها وأهدافها، أن ما يخيف المجتمعات هو الانتصار لبعض الهويات الفرعية المتعصبة مثل الهوية الدينية أو الاثنية التي يمكن أن تأثر في هذه المجتمعات.

وتابع بنطلحة، يجب أن ننتصر للهوية المواطنة التي تدمج الكل في إطار احترام تام للقانون وتواثب الدولة، وذلك في ظل دولة الحق والقانون.

وأشار أستاذ علم السياسة بكلية الحقوق التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، إلى العراقيل التي يمكنها أن تقف أمام الوصول إلى الهوية المواطنة، مستحضرا مجموعة من الأمثلة بعدد من الدول، حيث ربط الانتصار بالوصول إلى الهوية المواطنة بضرورة وجود انتقال ديمقراطي ينتصر لدولة المؤسسات ومجتمع مدني حقيقي ولكل ماهو إنساني ونبيل.


وأفاد بنطلحة أن دستور 2011 جاء بايجابيات في مسألة اللغة الأمازيغية باعتبارها مقوما أساسيا في الهوية المغربية.
وختم بنطلحة قوله، أن الهوية المجتمعية ليست منظومة جاهزة ونهائية وإنما هي مشروع منفتح على المستقبل، مشيرا الى أن المجتمع المغربي مجتمع عريق يتكون من مجموعة من الروافد الهوياتية وهويته المجتمعية تخضع لميزان الاستقرار الداخلي والتغيير المرحلي واحترام المعايير الدولية.

وقد وقعت وزارة العدل اتفاقية تعاون وشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، تروم إدماج اللغة الأمازيغية في منظومة العدالة، حيث سيواكب المعهد الملكي الوزارة بمقتضى هذه الاتفاقية في انتقاء وتكوين الأطر المؤهلة في مجال الترجمة الكتابية والترجمة الفورية، وفي عملية ترجمة الوثائق والنصوص الإدارية والقانونية إلى الأمازيغية، فضلا عن التنسيق لتوفير ترجمة علامات التشوير إلى الأمازيغية لفائدة الوزارة، والتشارك في إعداد معجم خاص بمنظومة العدالة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق