أجمع خبراء وباحثون مغاربة وأجانب، يوم الأربعاء بالرباط، على ضرورة تطوير منظومات تعليمية أكثر قدرة على تحمل الأزمات.
وخلال هذا الملتقى العلمي الدولي الذي نظمته جامعة محمد الخامس من خلال مركزها متعدد التخصصات للبحث في حسن الأداء والتنافسية بشراكة مع جامعة فرساي عبر مختبرها للبحث في التدبير (لاركوا) وجامعة مونتريال-كندا من خلال مرصدها للفرانكوفونية الاقتصادية، أكد رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، محمد غاشي، أنه يتعين “تطوير أنظمتنا التعليمية باعتبارنا متخصصين وخلق منظومة بديلة أكثر تطورا وفعالية”، وذلك في ظل الأزمة غير المسبوقة المرتبطة بجائحة “كوفيد-19”.
وتابع السيد غاشي بالقول، خلال الملتقى المنظم بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس المنظمة الدولية للفرانكفونية، تحت شعار “التدبير العمومي وأداء منظومة التعليم في ظل أزمة كوفيد-19: الدروس، التحديات والآفاق، حالة البلدان الفرانكوفونية”، إن “الجميع من متدخلين وفاعلين وأساتذة وتلاميذ مدعوون اليوم لتصور منظومة جديدة أكثر دينامية”، مضيفا أن قطاع التعليم يدخل ضمن أولويات المملكة بفعل التوجيهات الملكية التي ما فتئت تؤكد أن التعليم مفتاح التنمية”.
من جانبها، أكدت نائبة رئيس الوكالة الجامعية للفرانكوفونية، روكسانا توركانو تالومي، أن الوكالة جندت قدارتها الاستشارية والمادية من أجل تجاوز أزمة “كوفيد-19″، من خلال الدروس عن بعد وتقديم الدعم للعديد من البلدان الفرانكوفونية التي تعاني من قلة الموارد، مسجلة أنه “يجب أن نختبر أنظمتنا التعليمية داخليا لتكييفها مع المستجدات والتحديات المستقبلية”.
بدوره، أكد مدير المركز متعدد التخصصات للأبحاث في حسن الأداء والتنافسية، عمر حنيش، أن التحدي الأساسي للبلدان الفرانكفونية يتمثل في كيفية تحقيق التنمية بين الشمال والجنوب بفعل أزمة التعليم التي تفاقمت خلال الجائحة، ما ينذر بزيادة الضغوطات الاقتصادية والإجتماعية.
وقال في هذا السياق إن “بعض البلدان المنضوية تحت لواء الفرانكفونية وجدت صعوبات كبيرة في التأقلم مع العولمة، لذلك يجب إيجاد حلول جديدة لتدبير أزمة التعليم لتجاوز التباين الإقليمي بين دول هذه المنظمة”.
من جهته، أبرز الأستاذ المحاضر بالمعهد العالي للتدبير-جامعة فرساي سانت كوينتان ان إيفيلين، مراد أطارسا، “أن 1,5 مليار تلميذ على مستوى العالم توقفوا عن التعليم الحضوري جراء أزمة كوفيد-19، موضحا في هذا الصدد أن “الأزمة الحالية تسائل منظوماتنا التعليمية وجودتها”، مما يتطلب، لذلك يجب علينا مراجعة شراكاتنا في المجال التعليمي.
وقد شكل الملتقى، الذي عرف مشاركة ثلة من المتخصصين من مجموعة من الدول الناطقة باللغة الفرنسية، بالإضافة إلى خبراء وطنيين ودوليين بارزين، فرصة ملائمة لمناقشة مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين جميع الفاعلين، في إطار الفرنكوفونية.














