تازة: الدكتورة نزهة الماموني،مفخرة تازية وعنوان أصيل للفعل الثقافي المواطن

29 نوفمبر 2021
تازة: الدكتورة نزهة الماموني،مفخرة تازية وعنوان أصيل للفعل الثقافي المواطن


جريدة 20 دقيقة/الحسن قرمان


ونحن نعيش في زمن تسارعت فيه التطورات بسرعة البرق وتغيرت القيم الاجتماعية كموج جارف لم نستطع معه ،كمجتمعات مغاربية وعربية،ان نقاوم بثبات ولا المسايرة لمده وهيجانه بأصالة المتفهم العالم(بكسر اللام)،حتى كادت الاجيال الحالية ان تعدم أثر القدوة ،الموجه والمربي الا من حالات شاردة وشذرات معدودة-حتى لا نكون عدميين او نعمم- في حالات الفقد الاقتدائي القويم هذه ،يأتي الحديث بكل صدق،موضوعية وتقدير،عن واحدة من درر الفعل الثقافي المواطن وأنموذجا انسانيا حيا من عينات ما يزخر به المجتمع المغربي من نساء وسيدات النضال الفكري والابداع الأدبي والمهنية المتفانية ،كلها مقدمات لازمة لشخصية الدكتورة: نزهة الماموني،باعتبارها مفخرة تازية أصيلة وعنوانا مغربيا للفعل الثقافي المواطن.
هي اعلامية وباحثة أكاديمية،تازية الاصل والمسقط ،مغربية الروح وعربية الهوى من خلال انطلاقاتها المهنية الاولى كرئيسة للقسم الثقافي والعمل الاجتماعي ذات سنوات خلت ممثلة لوزارة الثقافة بتازة،باعتبارها اطارا ثقافيا متمكنا ومميزا،تنقلت في مسارها المهني واهتماماتها البحثية والاكاديمية بين حقول الثقافة العربية ،وبخاصة بدول الخليج (الامارات العربية،سلطنة عمان …)كسفيرة أمينة للاعلام الثقافي والصحافة الادبية (دراسات نقدية في مجال السينما والمسرح،القصة،الرواية والشعر-كتاباتها الصحفيةالثرية بمنابر اعلامية متعددة داخل المغرب وخارجه).لها مساهمات ابداعية فكرية من ابرزها كتاب: ” الرواية الاماراتية وسؤال التجربة النسوية”الذي نشر لها مؤخرا.تتميز بنشاطها الهمني الميداني،اقتدارها في التسيير الاداري المواطن الصارم،روحها الانسانية الطيبة واصرارها العنيد في تأصيل فعل ثقافي يليق بهوية وحضارة المملكة المغربية وشعبها الابي العظيم.تقاتل بحب من اجل ترسيخ قدوة ثقافية تجعل من النشئ المحلي،الوطني وحتى العربي نموذجا للاقتداء الايجابي بجمالية الابداع الفني،الادبي والفكري وكل اشكال التعبيرات الجسدية التي تتماهى مع مستجدات العصر بالبحث المتواصل والتعلم النهم والانفتاح الواعي على تجارب الغير دون الانحلال او التفسخ او الذوبان ،تستهجن كل تمظهرات المسخ الاعلامي والاهتراء الثقافي وقلبها ينبض بعشق الوطن.
تركت بصمتها المهنية والتنشيطية ثقافيا جدا واضحة المعالم بالمركز الثقافي – مرتيل،حين تشرفت بادارته لقرابة ثلاث سنوات،خصوصا في اوج جائحة كورونا عندما تحولت الانشطة والبرامج الثقافية الى التفعيل عن بعد،فقد خلفت وراءها بيبليوغرافيا غنية ومتنوعة من تلك البرامج التفاعلية المختلفة.تشغل الدكتورة نزهة الماموني حاليا منصب: المديرة الاقليمية للمركز الثقافي باقليم شفشاون بنفس الروح واللمسة والايقاع المهني دون كلل ولا ملل،وواقع حالها يقول: “الهواء غذاء الروح وحياة للجسد،أما الثقافة وضروبها الابداعية فهي روح الروح وارتقاء سامي بالجسد، لا يعلوها شأننا الا حبي الجارف الهائم بالمملكة وعشقي الاصيل لهذا الوطن”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق