حطت القافلة الوطنية حول التجميع الفلاحي من الجيل الجديد رحالها بجهة الشرق، وتحديدا بالقطب الفلاحي بركان، في إطار تنزيل محاور استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” الجديدة على المستوى الجهوي، وخاصة “الجيل الجديد” من التجميع الفلاحي، وذلك بتنظيم من وكالة التنمية الفلاحية بتعاون وثيق مع المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الشرق.
وفي هذا الإطار، قال ميمون أوسار، رئيس الغرفة الفلاحية بالجهة الشرقية، إن التجميع هو السبيل الأوحد للتسويق، خاصة لصغار الفلاحين الذين يتواجدون في أسفل السلسلة، مضيفا: “نود أن نوصل رسالة إلى الفلاحين مفادها أنه يجب التكتل والتغلب على الصعاب التي يعيشونها، خاصة في ظل هذه الظرفية”.
ودعا أوسار الفلاحين المنتظمين في جمعيات وتعاونيات إلى التكتل في إطار فيدراليات، قائلا: “نمر بفترة صعبة جراء شح المياه وغياب التساقطات المطرية، وهو ما أثر بشكل كبير على الجودة، خاصة لمن يقومون بزراعة الحوامض”.
وشدد على أن “الوصي على القطاع عليه إيجاد حلول لمشاكل المياه بالمنطقة”، مشيرا إلى أن “هناك استثمارات كبرى قام بها الفلاحيون، وساهمت فيها حتى الدولة، لكن شح المياه من شأنه أن يخلق المشاكل”.
من جانبه، قال المهدي الريفي، المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، إن “التجميع الفلاحي من الجيل الجديد جاء في إطار استراتيجية الجيل الأخضر”، منبها إلى أن “الجهة الشرقية هي جهة فلاحية بامتياز”.
وذكر الريفي بـ”القوانين التي سبق أن تمت المصادقة عليها الهادفة إلى تبسيط المساطر وتحديد شروط الأهلية وإرساء مشاريع التجميع”، مشيرا إلى أنه تم “إدخال نماذج جديدة للتجميع”، مبرزا أن “كل سلاسل الإنتاج، سواء في الإنتاج النباتي أو الحيواني، تتوفر على نماذج التجميع في النصوص التطبيقية للقانون”، مستحضرا “الدعم الذي توفره الدول في إطار صندوق التنمية الفلاحية لمشاريع التجميع الفلاحي”.
من جانبه، قال أحمد تارفيت، فلاح بالمنطقة الشرقية، إن “تجميع الجيل الجديد من شأنه تسهيل المأمورية على الفلاح الصغير ليحقق المردودية ويقوم بتسويقها كما الفلاح الكبير إلى الخارج”، مؤكدا أن “المتضرر الكبير مما يحدث الآن هو الفلاح الصغير، فيما المنطقة معروفة بالحوامض والشمندر بجودة عالية ويمكن تسويقها إلى الخارج”.
وتم تنفيذ 7 مشاريع للتجميع لتنمية سلاسل الحوامض، الشمندر السكري والحليب. كما يجري حاليا العمل على إعداد 10 مشاريع جديدة للتجميع في إطار “الجيل الجديد” لفائدة 2060 فلاحا على مساحة 6100 هكتار. وستوطد هذه المشاريع منجزات مخطط المغرب الأخضر وتعزز عدد مشاريع التجميع.
وتطرق اللقاء لتقديم الإطار التنظيمي الجديد والنصين التطبيقين الجديدين للقانون رقم 04-12 للتجميع الفلاحي. ويوفر هذا الإطار تبسيطا مهما للمساطر مع مراجعة لشروط ومعايير الأهلية، فضلا عن إدماج نماذج وسلاسل جديدة للتجميع، ووضع نسب تفضيلية للإعانات الممنوحة لاقتناء معدات تربية الماشية على غرار تجهيزات الري الفلاحي والمعدات الفلاحية.
ويندرج هذا الجيل الجديد من مشاريع التجميع ضمن المحور الأول لاستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” المتعلق بإعطاء الأولوية للعنصر البشري، وذلك من خلال اعتماد نماذج تنظيمية جديدة وتعاونيات فلاحية وتجميع فلاحي يجمع بين القيمة الاقتصادية والاجتماعية، كما يطمح إلى تشجيع مشاريع تجميع مبتكرة.
ويدخل تشجيع التجميع الفلاحي ضمن التدابير المتخذة لتطوير وتحديث الفلاحة الوطنية، وستلعب مشاريع التجميع الفلاحي من الجيل الجديد دور المحاور الجهوية والوطنية لتلقين التقنيات الجديدة للفلاحين.
وحضر هذا الحدث أكثر من 80 مشاركا، من بينهم مجمعون ومستثمرون في القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية، ومهنيون، وممثلو الغرفة الفلاحية لجهة الشرق، فضلا عن عدد من المسؤولين الجهويين.













