جرى اليوم الاثنين توزيع نظارات طبية وأجهزة السمع لفائدة عدد من السائقين المهنيين على مستوى سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، وذلك بمبادرة من الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا).
وتأتي هذه المبادرة في ختام حملة طبية نظمتها (نارسا) بشراكة مع “الجمعية المغربية للأطباء المعتمدين للفحص الطبي لرخصة السياقة” و”الجمعية الوطنية هدف للمهنيين والحرفيين والتجار والصناع والخدمات الاجتماعية والبشرية”، و” اتحاد النقابات المهنية بالمغرب”، لفائدة السائقين المهنيين بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء من أجل تقييم أهلية هؤلاء المهنيين على السياقة.
وفي هذا الصدد أوضح المدير الجهوي للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بجهة الدار البيضاء السطات العربي باسو، أن هذه الحملة الطبية، التي اختتمت بتوزيع نظارات طبية وأجهزة السمع، تهدف أساسا إلى معالجة بعض موانع السياقة، وتحسيس المهنيين بأهمية الأهلية الصحية للسياقة من أجل ضمان السلامة الطرقية.
وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء وقناتها الإخبارية (M24) أن العوامل الصحية يمكن أن تكون سببا في وقوع حوادث سير مميتة خاصة بالنسبة للسائقين المهنيين الذين يقودون آليات ثقيلة لساعات طويلة، مبرزا أن الهدف من هذه العملية هو المساهمة في التقليل من هذه الحوادث.
من جانبه قال رئيس قطاع مواكبة الشركاء ب(نارسا) نور الدين أهرة، أنه تم خلال هذه الحملة الطبية إجراء مجموعة من الفحوصات المجانية لفائدة السائقين المهنيين، مشيرا إلى أن هذه الفحوصات الطبية كانت مناسبة لتوعية السائقين المهنيين بشأن الاختلالات الصحية التي يعانون منها والتي تؤثر على قدراتهم على السياقة.
وأضاف في تصريح مماثل أنه تم التركيز على فحص قدرة السائقين على التفاعل مع مختلف متغيرات المجال الطرقي، لاسيما على مستوى الرؤية والسمع والتنفس ومقاومة التعب، مسجلا أن (نارسا) قامت بتسليم المعدات الطبية الضرورية للسائقين الذين تثبت الفحوصات الطبية أنهم في حاجة إليها.
من جهتها، أبرزت الدكتورة دنية القيسي رئيسة الجمعية المغربية للأطباء المعتمدين للفحص الطبي لرخصة السياقة، أن 92 سائقا انخرطوا في هذه الحملة الطبية، حيث تم الكشف على عدد من الموانع الطبية لاسيما أمراض النوم وأمراض القلب، علاوة على أمراض السكري والأمراض المتعلقة بالسمع.
وأضافت الدكتورة القيسي، أنه بالنسبة لأمراض العين تم الكشف على عدد من الأمراض مثل المياه البيضاء (الجلالة)، حيث تم إجراء عمليات جراحية لفائدة سبعة أشخاص، وأمراض أخرى متعلقة بحدة البصر، والتي سيتم تصحيحها عن طريق توزيع النظارات الطبية.
وسجلت أنه تم كذلك اللجوء إلى اختبار مقاومة الوهج (test d’éblouissement)، من أجل قياس حساسية السائقين المهنيين من الضوء وأشعة الشمس.
بدوره أشاد رئيس الجمعية الوطنية “هدف” للمهنيين محمد بطحة، بهذه العملية النوعية، مؤكدا أن السائق المهني هو دعامة الاقتصاد الوطني ويجب الالتفاتة لصحته والكشف عن الأمراض وموانع السياقة لضمان سلامته وسلامة مستعلمي الطرق.
كما ثمن عدد من المهنيين هذه المبادرة الإنسانية، التي مكنتهم من اكتشاف الأمراض التي يعانون منها والتوجه إلى الأخصائيين من أجل التكفل بها، مؤكدين أهمية هذا النوع من المبادرات من أجل النهوض بصحة السائق والوقاية من حوادث السير.













