بركة : السنة الفلاحية 2022 تعتبر من أكثر السنوات حرارة وجفافا

23 نوفمبر 2022
بركة : السنة الفلاحية 2022 تعتبر من أكثر السنوات حرارة وجفافا


كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن السنة الفلاحية 2022 تعتبر من أكثر السنوات حرارة وجفافا، والتي تواجه عددا من الإكراهات المتعلقة بارتفاع الطلب على الماء وانجراف التربة وتوحل حقينات السدود والاستغلال المفرط للمياه الجوفية وتلوث الموارد المائية، بالإضافة إلى الإكراهات المتعلقة بالتمويل والموارد البشرية.

وتميزت الفترة الحالية، حسب الوزير، بكونها السنة الثانية الأكثر حرارة بعد سنة 2020؛ وذلك منذ 1981 سنة، حيث فاق متوسط الحرارة المعدل العادي بحوالي 1 درجة مئوية. كما أن التساقطات المطرية التي شهدتها البلاد خلال الفترة نفسها تراوحت في المعدل بين 22 ملمترا و329 ملمترا؛ وهو ما يشكل عجزا يقدر بـ47 في المائة على الصعيد الوطني مقارنة مع معدل التساقطات للفترة نفسها، حيث سجل عجز بنسب تتراوح ما بين 20 في المائة إلى 47 في المائة على صعيد أحواض كير – زيز – غريس ودرعة – واد نون وسبو واللوكوس والساقية الحمراء وادي الذهب، وعجز بنسب تتراوح ما بين 51 في المائة إلى 54 في المائة على صعيد أحواض أم الربيع وتانسيفت وسوس- ماسة ملوية وأبي رقراق والشاوية.

أما بالنسبة للتساقطات الثلجية، فقد انخفض معدل المساحة المغطاة بالثلوج بشكل كبير على مستوى المملكة خلال الفترة 2018-2022، حيث انتقل من قيمة قصوى تبلغ 45 ألف كيلومتر مربع في 2018 إلى 5 آلاف كيلومتر مربع في عام 2022 (عجز حوالي 89 في المائة). كما انخفض عدد أيام تساقط الثلوج بـ65 في المائة، حيث كانت 41 يوما في عام 2018 لتصبح 14 يوما في عام 2022.

وأورد الوزير، في معرض جوابه عن أسئلة المستشارين خلال جلسة الأسئلة الشفهية، الثلاثاء، أن الحجم الإجمالي للواردات المائية المسجل بمجموع السدود الكبرى للمملكة خلال الفترة نفسها هو 1.98 مليار متر مكعب؛ وهو ما يشكل عجزا يقدر بـ85 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي للواردات.

كما عرفت بداية السنة الهيدرولوجية الحالية، منذ فاتح شتنبر 2022، تساقطات مطرية متوسطة ساهمت في انتعاش المخزون المائي ببعض الأحواض المائية، حيث نتج عنها واردات مائية بلغ حجمها 424 مليون متر مكعب؛ وهو ما يشكل 43 في المائة كعجز مقارنة بالمعدل السنوي و74 في المائة كفائض مقارنة مع السنة الماضية. وبفضل هذه التساقطات، انتعشت حقينة السدود بحوض ملوية ليصل المخزون الحالي 213 مليون مكعب بنسبة ملء 26.7 في المائة مقارنة مع 8.5 في المائة مع بداية السنة. (سد علي واد زا نسبة ملء 100 في المائة وسد محمد الخامس 17 في المائة بعدما كانا شبه فارغين بداية شتنبر 2022).

وانعكست الواردات المائية الضعيفة، حسب المسؤول الحكومي، على نسبة الملء الوطنية للسدود، حيث بلغ حجم المخزون الماني بحقينات السدود إلى غاية 21 نونبر حوالي 3.86 مليار متر مكعب أي ما يعادل 24 في المائة كنسبة ملء إجمالي مقابل 34.5 في المائة سجلت في التاريخ نفسه من السنة الماضية.

وشدد الوزير الاستقلالي على أن الفترة الممتدة من 2018 إلى 2022 من أشد الفترات جفافا على الإطلاق، حيث بلغ إجمالي وارداتها حوالي 17 مليار متر مكعب؛ وهو ما أصبح يشكل أدنى إجمالي واردات خلال خمس سنوات متتالية. وبهذا تعرف جميع الأحواض المائية عجزا مهما أثر على الإمدادات المائية انطلاقا من السدود لتلبية الحاجيات المائية لبعض المراكز والدواوير والدوائر السقوية.

وبالنسبة للموارد المائية الجوفية، فقد عرفت جل الفرشات المائية انخفاضا في مستوى الماء، بسبب ضعف التساقطات المطرية والاستغلال المفرط للمياه الجوفية. كما أن الطبقات المائية التي عرفت معدلا مهما في انخفاض مستوى المياه (أكثر من متر في السنة) تهم طبقات سوس، وسايس، والحوز، وتادلة والبحيرة… والتي عرفت معدلا أقل انخفاضا في مستوى المياه (أقل من متر في السنة) همت الفرشات المائية لعين بني مطهر وبرشيد والشاوية وأنجاد والرمل والغرب والعيون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق