دائما كنا نقول.. ولا زلنا نكرر ونقول.. الاستثمار في الذات أسمى استثمار.. والتطوير الذاتي أجل تطوير، والتنمية الذاتية أجمل تنمية وأثمرها..والمثال أمامكم.. فالأمر ما ترون لا ما تسمعون : المنتخب المغربي لكرة القدم !!عندما أكرمه الله تعالى بمدرب (كوتش) كفء، يقظ، فطن، يعرف كيف ينمي ويطور أفراد الفريق الذي يشرف عليه، كانت النتيجة التي تعرفونها..
ولا زلنا ننتظر ونتوقع المزيد..الدورات التكوينية التي يقدمها ويديرها الكوتش وليد الركراكي لأفراد أسود الأطلس بشكل منتظم ومدروس، كانت وراء هذه الانتصارات الباهرة التي تابعناها خلال الأيام الماضية من مونديال قطر 2022..وعندما نعيش الانتصارات المتتالية، يكون من الأجدر بنا أن ندرس مسار هذا الفريق المتميز للمملكة، ونتعرف على أطوار نوع التدريب والإعداد التي خضع له الفريق تحت قيادة الركراكي..والأمر ببساطة هو فعالية التكوين والتطوير الذاتي والتنمية الذاتية بأبعادها الثلاثة:
الأول – إعطاء معلومات والتزويد بالمعارف والعلوم
الثاني – إكساب مهارات وخبرات جديدة وذات فعالية عالية
الثالث -تغيير اقتناعات وترسيخ قيم قوية، وتصحيح معقتدات..والشيء القوي في الدرس الذي قدمه الكوتش الراكراكي مع فريق أسود الأطلس اليوم، هو – أضافة للنقطتين الأولى والثانية – تغيير اقتناعات الفريق وحتى الجمهور !!!
بحيث تحولت النيات من الشعور بمركب النقص من العالم اللاتيني، والانهزام الحضاري، والقابلية للاستعمار و… و إلى الاعتزاز بالهوية، والتفوق القيمي والاخلاق، والثقة بالنفس في تحقيق الانتصارات والفوز المستحق..
لم يكن يدر في خلد الناس أنه يوما سيكون منتخب عربي مسلم في مصاف المؤهلين لدور النهائيات..
ولم يكن يحلم أحد بأن دورة عربية ستبهر العالم بالإنجازات الرياضية خلال هذه المونديال..
ولكن بالتطوير الذاتي، وتحقيق شروط التنمية المطلوبة أصبح كل شيء محقق على أرض الواقع ومرئي لمن ألقى السمع وهو شهيد..
فالحمد لله على قوة النية (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى)، والحمد على التوكل الإيجابي على الله تعالى (ومن يتوكل على الله فهو حسبه)، والشكر لله تعالى على الإحسان وإتقان العمل (إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا)، وسبحان من يجيب دعوة المضطر إلى دعاه (وإذا سألك عبادي عني فإن قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان)….اللهم كما سقيت بلدنا بأمطار الخير.. فلك الحمد ولك الشكر..أنصر فريقنا المغوار في قطر.. بفضلك ومنك وكرمك..حقق لنا النصر العالمي بنيل المرتبة الأولى في هذا العرس العالمي بفضلك يا أكرم الأكرمين يا رب العالمين..
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات..
(د محمد بوهو – مدير مركز قرة الأعين للتدريب والاستشارات والكوتشينغ بمدينة أزرو – إقليم إفران)














