دعت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق المستهلك أولياء الأمور إلى توخي الحذر عند اختيار المخيمات الصيفية لأبنائهم، مشددة على ضرورة التأكد من توفرها على التراخيص القانونية والتأمينات الضرورية، تجنبا لمخاطر محتملة تهدد سلامة الأطفال.
وتأتي هذه الدعوة مع اقتراب العطلة الصيفية، في ظل تنامي عروض التخييم التي لا تخلو من ممارسات عشوائية تنظمها جهات غير مؤهلة، تفتقر إلى الشروط التربوية واللوجستيكية، مما قد يؤدي إلى أضرار نفسية وصحية جسيمة للأطفال.
وأكدت الجمعية أن غياب التأطير التربوي والمراقبة يحول هذه الفضاءات من فرصة لبناء الشخصية وتنمية المهارات، إلى مصدر خطر يهدد الطفولة.
من جانبه، أشار علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، إلى أهمية المخيمات في ترسيخ القيم والمواطنة والوعي الحقوقي لدى الناشئة، داعيا إلى التنسيق بين الوزارات والجمعيات المعنية، وتكوين المؤطرين، وتوفير منصات تربوية رقمية للأطفال.
بدوره، أوضح الفاعل الجمعوي طارق سريفي أن التحدي لا يقتصر على غياب التراخيص، بل يمتد إلى ضعف التأطير وغياب رؤية مجتمعية واضحة، محذرا من تكرار نفس الأنشطة دون مراعاة تطور حاجيات الطفولة.
كما دعا إلى بلورة سياسة وطنية تجعل من التخييم مشروعا تربويا مستداما، عبر دعم الجمعيات الجادة وتوفير ميزانيات ملائمة، إلى جانب إدماج التربية الاستهلاكية في برامج التخييم بالتعاون مع جمعيات المستهلك.
وختم سريفي تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في المخيمات هو استثمار في مستقبل الوطن، داعيا إلى إحداث صندوق وطني لدعم المبادرات التربوية الرائدة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري عن و م ع بتصرف
الصورة ارشيف المخيمات الصيفية بالمغرب













