أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن المغرب اختار مسارا خاصا في مجال المالية التشاركية، يجمع بين تأطير علمي صادر عن المجلس العلمي الأعلى وإشراف مالي تقني من بنك المغرب. وأبرز التوفيق، خلال افتتاح منتدى الاستقرار المالي الإسلامي بالرباط يوم 3 يوليوز 2025، أن هذه المنظومة أصبحت مقبولة وشرعية بفضل فتاوى رسمية أصدرتها لجنة الفتوى التابعة للمجلس العلمي، التي أصدرت إلى اليوم 194 رأي فقهي يؤطر المنتجات المالية التشاركية.
وأوضح الوزير أن تسمية “البنوك الإسلامية” لم تعتمد في المغرب لتفادي خلق انطباع بأن باقي الأبناك غير متوافقة مع الشريعة، مما قد يسبب إشكالات مجتمعية غير مرغوب فيها. وأضاف أن استعمال مصطلح “المالية التشاركية” يظل حساس في الوعي الجماعي، لارتباطه بثنائيات الحلال والحرام، ما يستدعي تعامل دقيق في الخطاب والتأطير.
كما شدد التوفيق على ضرورة صياغة خريطة طريق جديدة للمالية التشاركية، مؤكد أن هدفها الأساسي هو تقديم بدائل عادلة عن القروض التقليدية، وليس فقط المشاركة في الربح والخسارة كما يعتقد كثيرون. واعتبر أن الجدل حول الفوائد ليس جديدا، بل هو نتاج لصراع أيديولوجي طويل بين نماذج اقتصادية مختلفة، مشير إلى أن القضية الأهم هي تحقيق عدالة مالية تراعي حاجيات الأفراد دون ظلم أو استغلال.
20 دقيقة : عادل بوحجاري












