باشرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتنسيق مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، إنجاز دراسة ميدانية تهدف إلى تحديد المناطق الصعبة والنائية وضبط عدد الأساتذة المستحقين لمنحة سنوية بقيمة 5000 درهم، في إطار تنزيل مخرجات اتفاق الحوار الاجتماعي الموقع يوم 26 دجنبر 2023.
الوزير محمد برادة، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أوضح أن مكتب دراسات متخصص كلف بإنجاز هذه الدراسة، التي سيتم على ضوئها وضع الإطار القانوني المؤطر للمنحة، وتحديد المعايير التي ستُعتمد لاختيار المستفيدين.
وأكد الوزير أن هذه الخطوة تأتي في سياق تنفيذ البند السابع من اتفاق الحوار القطاعي، المتعلق بتحسين وضعية موظفي التعليم العاملين في مناطق نائية، يصعب الوصول إليها أو تنعدم فيها البنيات التحتية الأساسية.
وفي جلسة برلمانية سابقة بتاريخ 30 يونيو، تعهد برادة بصرف المنحة السنوية قبل متم سنة 2025، مشيرا إلى أن الوزارة منكبة على توفير الشروط القانونية واللوجستيكية لصرفها للفئة المستهدفة، التي تشتغل في ظروف صعبة بمناطق جبلية وقروية نائية.
ورغم التقدم في مسار تنفيذ الالتزام، يتساءل فاعلون تربويون إن كانت هذه المنحة كافية بالفعل لتحقيق العدالة التحفيزية، في ظل التضحيات الكبيرة التي يقدمها نساء ورجال التعليم في تلك المناطق، والتي تشمل التنقل لمسافات طويلة، وانعدام السكن، وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو منحة 5000 درهم خطوة إيجابية لكنها غير كافية، ما يفرض، حسب المتتبعين، تصورا أوسع لمعالجة معاناة هذه الفئة، يشمل تحفيزات مادية ومعنوية مستدامة تليق بتضحياتهم وتضمن كرامتهم المهنية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














