كشف المرصد الوطني للإجرام عن أرقام مقلقة بشأن تفشي مخدر “البوفا” في المغرب، مؤكدا أنه تحول إلى تهديد حقيقي للصحة والأمن خلال الفترة ما بين 2022 و2024. فقد سجلت المصالح الأمنية 878 قضية مرتبطة به، أوقِف على إثرها 1,044 شخصاً، مع مصادرة ما يزيد عن 18 كيلوغراماً، وتسجيل ثلاث وفيات مؤكدة.
الدراسة أبرزت أن “البوفا”، المعروف أيضا بـ”كوكايين الفقراء”، ينتشر أساسا في المدن (82% من القضايا) ويتصدر المشهد في جهة الدار البيضاء-سطات بـ712 محضرا. ويستهدف الشباب ما بين 18 و55 عاماً، خصوصا الذكور والعاطلين عن العمل وذوي المستوى التعليمي المحدود.
ووفق التقرير، ارتفعت الكميات المحجوزة بشكل حاد من أقل من نصف كيلو سنة 2022 إلى نحو 10 كيلوغرامات سنة 2024، ما يعكس تسارع انتشار هذا المخدر المصنّع محليا من بقايا الكوكايين ومواد كيميائية متنوعة.
المرصد حذر من أن خطورة “البوفا” لا تقاس بحجم الأرقام فقط، بل بسرعة نمو الظاهرة، داعيا إلى تحديث القانون الجنائي لمواكبة خصوصيات المخدرات الاصطناعية، وتطوير آليات الكشف والعلاج، وتعزيز التنسيق المؤسساتي، مع إطلاق برامج وقاية وتحسيس تستهدف الفئات الأكثر هشاشة.
كما أوصى التقرير بتسريع إحداث مراكز علاجية جهوية وتفعيل العقوبات البديلة، إلى جانب توسيع التعاون الدولي في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
20 دقيقة : هيئة التحرير













