خمسون عاما مرت على المسيرة الخضراء، لكن الفكرة لم تتوقف عند حدود التحرير، بل تحولت إلى مشروع وطني متجدد يقوده المغرب اليوم في اتجاه آخر: ترسيخ السيادة عبر التنمية.
في نونبر 1975، خرج مئات الآلاف من المغاربة استجابة لنداء الملك الحسن الثاني لاسترجاع الأقاليم الجنوبية بالروح السلمية والوحدة الوطنية. واليوم، في 2025، تعود الذكرى لتؤكد أن المعركة لم تعد سياسية فقط، بل تنموية بالأساس.
القرار الأممي الأخير رقم 2797 جاء ليحسم المسار، معلناً أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الحل الواقعي والوحيد للنزاع. خطوة شكلت تحوّلا دبلوماسيا كبيرا يعكس مكانة المغرب كقوة إقليمية وفاعلة في استقرار المنطقة.
في الميدان، تتحول الصحراء المغربية إلى نموذج تنموي غير مسبوق. مشاريع كبرى في الطاقة واللوجستيك والصناعة، أبرزها ميناء الداخلة الأطلسي ومزارع الرياح بطرفاية، تعيد رسم الخريطة الاقتصادية للمملكة وتربط شمال البلاد بجنوبها ضمن طريق سريع تجاوزت أشغاله 85 في المائة.
لم تعد الصحراء رمزا للوحدة فحسب، بل أصبحت بوابة اقتصادية نحو إفريقيا، تستقطب الاستثمارات والقنصليات وتفتح آفاقا جديدة للشباب والمقاولات المحلية.
هكذا تستمر المسيرة، لا بالمسافات التي تقطع، بل بالإنجازات التي تبنى، في وطن يكتب فصلا جديدا من تاريخه، عنوانه: التنمية هي المعركة الجديدة للسيادة.
20 دقيقة














