يحظى ملف إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة باهتمام متزايد داخل النقاش البرلماني والحكومي، باعتباره رهاناً إنسانيا وتنمويا يترجم التوجيهات الملكية الرامية إلى ضمان الكرامة والمساواة لجميع المواطنين. فالدولة تبذل جهوداً متواصلة لتقوية الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة، سواء عبر البرامج الداعمة أو عبر المباراة الموحدة التي فتحت أبواب الوظيفة العمومية أمام حاملي الشهادات من ذوي الإعاقة.
غير أن عددا من الجمعيات النشيطة في هذا المجال ما تزال تواجه عراقيل مالية وإدارية، أبرزها تأخر صرف الدعم المخصص لها، مما يحد من قدرتها على تنفيذ برامجها الميدانية. كما يطالب الفاعلون بآليات أكثر فعالية لضمان تتبع اتفاقيات الشراكة وتيسير تمويل الأنشطة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.
وتبرز الحاجة أيضا إلى مواكبة العاملين داخل الجمعيات عبر التكوين المستمر في الجوانب الحقوقية والقانونية وأساليب التواصل الحديثة، من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهذه الفئة.
كما يدعو المتتبعون إلى تحفيز القطاع الخاص عبر إجراءات ضريبية وتشجيعات اجتماعية لتيسير إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في سوق الشغل، وتعميم ثقافة المساواة داخل المقاولات.
ويظل الرهان الأكبر هو تعزيز خطاب سياسي وإعلامي يحترم المصطلحات الدولية ويكرس قيم الاحترام والمواطنة، بما يسهم في محاربة الصور النمطية وضمان مشاركة حقيقية لهذه الفئة في الحياة العامة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













